312

Причины грамматики

علل النحو

Редактор

محمود جاسم محمد الدرويش

Издатель

مكتبة الرشد

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Место издания

الرياض / السعودية

Регионы
Ирак
والتثقيل وَجَوَاز الْعَمَل، إِلَّا فِي خصْلَة وَاحِدَة، وَهُوَ أَن (إِن) الْمَكْسُورَة إِذا خففت ارْتَفع مَا بعْدهَا بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَر، و(أَن) الْمَفْتُوحَة الْمُشَدّدَة إِذا خففت أضمر فِيهَا اسْمهَا، كَقَوْلِك: قد علمت أَن زيد قَائِم تَقْدِيره: أَنه زيد قَائِم، فالهاء المضمرة اسْم (أَن) .
وَإِنَّمَا وَجب ذَلِك فِي (أَن) الْمَفْتُوحَة، وَلم يجب ذَلِك فِي الْمَكْسُورَة، لِأَن الْمَفْتُوحَة قد قُلْنَا: إِنَّهَا وَمَا بعْدهَا اسْم، فَلَا تَخْلُو من عَامل يعْمل فِيهَا، فَلم يجز إِلْغَاء حكمهَا، فَلذَلِك وَجب أَن يضمر اسْمهَا، لثبات حكمهَا فِي الْكَلَام، وَأما الْمَكْسُورَة فَهِيَ تقع فِي صدر الْكَلَام، فَإِذا ارْتَفع مَا بعْدهَا، لم تكن بِنَا ضَرُورَة إِلَى تَقْدِير اسْم فِيهَا، لِأَنَّهُ يُمكن أَن تقدرها حرفا غير عَامل من الْحُرُوف غير العوامل، نَحْو هَل وبل، وَمَا أشبهه.
وَاعْلَم أَن أَفعَال الْقُلُوب تَنْقَسِم ثَلَاثَة أَقسَام:
أَحدهَا: يَقِين، نَحْو: عرفت وَعلمت.
وَالثَّانِي: شكّ ورجاء، نَحْو: رَجَوْت وَخفت.
وَالثَّالِث: متوسط بَين الْيَقِين وَالشَّكّ، وَهُوَ الظَّن والحسبان.
وَأما (علمت) وَنَحْوهَا فَلَا يجوز أَن تقع بعْدهَا (أَن) المخففة من الثَّقِيلَة مُشَدّدَة وَغير مُشَدّدَة، نَحْو: قد علمت أَنَّك تقوم، فَإِذا خففتها - وَبعدهَا الْفِعْل - أضمرت الِاسْم، على مَا ذكرنَا، وعوضت من التَّخْفِيف، إِذا كَانَ بعْدهَا الْفِعْل أحد أَرْبَعَة أَشْيَاء:

1 / 448