281

Причины грамматики

علل النحو

Редактор

محمود جاسم محمد الدرويش

Издатель

مكتبة الرشد

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Место издания

الرياض / السعودية

Регионы
Ирак
عَلامَة للأشخاص، إِلَّا أَن مَا ذَكرْنَاهُ عَن الْخَلِيل من إِضَافَة هَذِه الْأَسْمَاء يدل على ضعف قَول الْأَخْفَش، وَالْوَجْه عِنْد الْأَخْفَش: أَن (إيا) الِاسْم، وَمَا اتَّصل بهَا لَا مَوضِع لَهُ ك (التَّاء) . وَغَيره أَنه بِكَمَالِهِ اسْم، ليعلم أَنه لَيْسَ بمضاف، وَلم يعبأ بِالَّذِي ذكره الْخَلِيل، إِذْ كَانَ عِنْده شاذا، وَيجوز أَن تدخل الشُّبْهَة على من أَضَافَهُ، لما رأى آخِره يتَغَيَّر، كتغير الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ، إِن شَاءَ الله.
وَقَالَ أهل الْكُوفَة: إِن (الْكَاف وَالْهَاء وَالْيَاء) هِيَ الْأَسْمَاء، وَإِن (إيا) عمدتها، وَاسْتَدَلُّوا على ذَلِك بلحاق التَّثْنِيَة وَالْجمع لما بعد (إيا) وَلُزُوم (إيا) لفظا وَاحِدًا، وَهَذَا القَوْل ظَاهر السُّقُوط، وَذَلِكَ أَنه لَا يجوز أَن يبْنى الِاسْم مُنْفَصِلا على حرف وَاحِد، فَلذَلِك لم يجز أَن يقدر هَذَا التَّقْدِير، وَيدل على فَسَاد قَوْلهم أَيْضا انه لَا يجوز أَن يكون أَكثر الْكَلِمَة تبعا لأقلها، لِأَن ذَلِك نقض مَا يبْنى عَلَيْهِ الْكَلَام، وَلَيْسَ احتجاجهم بلحاق التَّثْنِيَة وَالْجمع لما بعد (إيا) مِمَّا يدل على أَنَّهَا هِيَ الْأَسْمَاء.
فَأَما على مَذْهَب الْخَلِيل: فَلَا شُبْهَة فِي تثنيتها وَجَمعهَا، إِذْ كَانَت اسْما مُضَافا إِلَيْهَا، وَأما على قَول الْأَخْفَش: فَلَا يلْزم أَيْضا، لِأَن الْحُرُوف لما زيدت (٥٩ / ب) للدلالة على الْأَشْخَاص جَازَ أَن يلْحقهَا التَّثْنِيَة وَالْجمع، ك (الْكَاف) الَّتِي هِيَ حرف، وَمَعَ ذَلِك تثنى وَتجمع، فَبَان بِمَا ذَكرْنَاهُ فَسَاد مَا اعتمدوا عَلَيْهِ، لِأَن مَا بعْدهَا عَلامَة للمخاطب وَالْغَائِب والمتكلم، فَلم يكن بُد من لحاق عَلامَة التَّثْنِيَة وَالْجمع.

1 / 417