277

Причины грамматики

علل النحو

Редактор

محمود جاسم محمد الدرويش

Издатель

مكتبة الرشد

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Место издания

الرياض / السعودية

Жанры
Grammar
Регионы
Ирак
وَهِي لَام الْفِعْل، وَلم يدل إِسْقَاطهَا على أَنَّهَا زَائِدَة، وَكَذَلِكَ إِسْقَاط الْوَاو من التَّثْنِيَة وَالْجمع من: هما وهم، لَا يدل على زيادتها.
فَإِن قَالَ قَائِل: فَمَا الْعلَّة الَّتِي من أجلهَا سقط الْوَاو؟
قيل: لِأَنَّهَا لَو لم تسْقط لوَجَبَ ضمهَا، فَكَانَ إِثْبَاتهَا يُوجب أَن تكون مَضْمُومَة وَقبلهَا ضمة، وَذَلِكَ مستثقل، فحذفوها للاستثقال، فَكَانَت الْعلَّة فِي (٥٨ / ب) حذف الْوَاو استثقال الضمة فِيهَا، فَلهَذَا حذفت.
فَإِن قَالَ قَائِل: فَلم وَجب أَن تضم، وَهِي مَفْتُوحَة فِي الْإِفْرَاد؟
قيل: لِأَنَّهَا لَو بقيت مَفْتُوحَة، وَقد زيدت عَلَيْهَا الْمِيم وَالْألف، لتوهم أَنَّهُمَا حرفان منفصلان فِي أَمريْن متصلين، فَوَجَبَ أَن تغير الْحَرَكَة الَّتِي كَانَت مستعملة فِي آخِره، كَمَا غيرت فِي قَوْلك: أَنْتُمَا، فدلت الضمة على أَنَّهَا شَيْء وَاحِد، فَلذَلِك وَجب ضم الْوَاو، فاعلمه.
فَإِن قَالَ قَائِل: فَلم زيدت الْمِيم فِي التَّثْنِيَة؟
[قيل]: فَفِي ذَلِك جوابان:
أَحدهمَا: أَن التَّثْنِيَة لما كَانَت توجب تَغْيِير الْوَاحِد، كثر اللَّفْظ أَيْضا بِزِيَادَة الْمِيم، إِذْ كَانَت هَذِه المكنيات قد تبنى على حرف وَاحِد، وَأَقل الْأَسْمَاء أصولا يجب أَن يكون على ثَلَاثَة أحرف، فَلذَلِك زادوا الْمِيم.
وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن القافية إِذا كَانَت مُطلقَة تبعتها ألف، فَلَمَّا زادوا على (أَنْت) ألفا، وَهُوَ ألف التَّثْنِيَة، جَازَ أَن يتَوَهَّم فِي بعض الْأَحْوَال أَنَّهَا ألف الْإِطْلَاق،

1 / 413