Причины грамматики

Ибн аль-Варрак d. 381 AH
125

Причины грамматики

علل النحو

Исследователь

محمود جاسم محمد الدرويش

Издатель

مكتبة الرشد

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Место издания

الرياض / السعودية

يُقَال لَهُ إِبْرَاهِيم انْصَرف ولحقه التَّنْوِين، وَأما إِسْحَاق فَلم يدْخل عَلَيْهِ مَا يُزِيلهُ عَن تَعْرِيفه، فَبَقيَ على امْتِنَاعه (٢٧ / ب) من الصّرْف، وَلَو قلت: مَا كل أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم، لصرفنا (إِسْحَاق) لوُقُوعه بعد (كل)، وَلم نصرف إِبْرَاهِيم لبَقَاء تَعْرِيفه. [مَا كل] سَوْدَاء [تَمْرَة] وَلَا بَيْضَاء [شحمة]، فِي الْكتاب، وَإِن وَقعت بعد (كل)، لِأَن (كل) اسْم علم مُمْتَنع من الصّرْف فِي الْمعرفَة، ينْصَرف فِي النكرَة لخفة النكرَة، وكل صفة على (فعلاء) لَا تَنْصَرِف فِي معرفَة وَلَا نكرَة، فَلهَذَا امْتنع (سَوْدَاء وبيضاء) من الصّرْف، وَلم تُؤثر فِيهِ (كل) فاعرفه. وَتقول: مَا زيد قَائِما بل قَاعد، ترفع (قَاعِدا) لِأَنَّهُ وَقع بعد (بل)، وبل فِيهَا معنى الإضراب عَن الأول، وَالْإِثْبَات لما بعْدهَا، فَصَارَت بِمَنْزِلَة (إِلَّا)، فَلهَذَا وَجب الرّفْع فِي (قَاعد) . وَتقول: مَا زيد قَائِما وَلَا أَبوهُ، فَترفع (الْأَب) بقيامه. وَأَبُو الْعَبَّاس يقدر هَذِه الْمَسْأَلَة على تَقْدِير: مَا زيد آكلا شَيْئا إِلَّا الْخبز، وَكَذَلِكَ: مَا زيد قَائِما أحدا إِلَّا أَبوهُ، وَالَّذِي دَعَاهُ إِلَى هَذَا التَّقْدِير أَن الِاسْتِثْنَاء يجب أَن يكون من الْجُمْلَة، و(إِلَّا) بَابهَا الِاسْتِثْنَاء، فَيجب أَن تقدر فِيهَا مَا يَصح أَن يكون الَّذِي بعْدهَا

1 / 261