Уверенность в познании Господа миров

Мухаммед Али Мухаммед Имам d. Unknown
19

Уверенность в познании Господа миров

اليقين في معرفة رب العالمين

Издатель

مطبعة السلام

Номер издания

الأولى

Год публикации

٢٠٠٥ م

Место издания

ميت غمر - مصر

Жанры

هو العلى الذى لا تدرك ذاته ولا تتصور صفاته فسبحان من لا يدرك ذاته إلا ذاته ولا يحيط الخلق مجتمعين ... أو متفرقين بصفةٍ من صفاته .. وهو العلى الذى لا يزيده تعظيم العباد علوًا، إذ هو عالٍ بذاته وصفاته على سائر خلقه غنى عنهم وهم الفقراء إليه لا تنفعه طاعتهم ولا تضره معصيتهم وهو المتعال عن الأنداد والأضداد ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١) فلا يدانيه أحد مهما علت رتبته، فهو الذى يمنع عباده ما شاء من فضله، ويضع من شاء فى أى رتبة شاء، وهو ولى النعم ومسديها .. تعالى بفضله ورحمته عن الوجود كله .. تمت كلمته صدقًا وعدلًا، وجلت صفاته أن تقاس بصفات خلقه شبهًا ومثلًا، وتعالت ذاته أن تشبه شيئًا من الذوات أصلًا. ووسعت الخليقة أفعاله عدلًا وحكمة ورحمة وإحسانًا ... وفضلًا ..

(١) سورة الشورى - من الآية ١١.

1 / 19