851

Аль-Айн

العين للخليل الفراهيدي محققا

Редактор

د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي

Издатель

دار ومكتبة الهلال

والسُّبُّوح: القُدُّوس، هو اللهُ، وليس في الكلام فُعُّول غير هذين. والسُّبْحةُ: خَرَزات يُسَبَّح بعددها.
وفي الحديث أن جبريل؟ قال للنبي ﵌: إن لله دون العرش سبعين حِجابًا لو دَنَونا من أحدها لأَحْرَقَتْنا سُبُحاتُ وَجْهِ رَبِّنا
يعني بالسُّبْحة جَلالَه وعَظَمَتَه ونورهَ. والتَّسبيح يكونُ في معنى الصلاة وبه يُفسَّر قوله- ﷿ فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ «١»، الآية تأمُرُ بالصَّلاة في أوقاتِها، قال الأعشى:
وسَبِّحْ على حينِ العَشِيّات والضُّحَى ... ولا تَعْبُدِ الشَّيطانَ واللهَ فاعبُدا «٢»
يعني الصلاة. وقوله تعالى: فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
«٣» يعني المُصَلِّين. والسَّبْح مصدرٌ كالسِّباحة، سَبحَ السابحُ في الماء. والسابح من الخَيْل: الحَسَنُ مَدِّ اليَدَيْن في الجَرْي. والنُجُوم تَسْبَح في الفَلَك: تجري في دَوَرانه. والسُّبْحة من الصلاة: التَطَوُّع.

(١) سورة الروم الآية ١٧.
(٢) ديوانه ص ١٣٧، وقد لفق من بيتين له، هما:
وذا، النصب المنصوب لا تنسكنه ... ولا تعبد الأوثان والله فاعبدا
وصل على حينِ العَشِيّات والضُّحَى ... ولا تحمد الشيطان والله فاحمدا
(٣) سورة الصافات الآية ١٤٣.

3 / 152