778

Невесты выразительности в истине Корана

عرائس البيان في حقائق القرآن

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Аббасиды

شواهدهم ويثبتهم في شواهد الحق ، يمحوا اسم نفوسهم عن نفوسهم ، ويثبتهم برسمه.

قال ذو النون : العامة في قبض العبودية إلى أبد الابد ، ومنهم من هو أرفع منهم درجة غلبت عليهم مشاهدة الربوبية ، ومنهم من هو أرفع منهم درجة جذبهم الحق ، ومحاهم عن نفوسهم ، وأثبتهم عنده ، لذلك قال : ( يمحوا الله ما يشاء ويثبت ).

وقال سهل : يمحو الله ما يشاء ويثبت الأسباب ، وعنده أم الكتاب القضاء المبرم الذي لا زيادة فيه ولا نقصان.

وقال ابن عطاء : يمحو الله أوصافهم ويثبت بأسرارهم ؛ لأنها موضع المشاهدة.

وقال الشبلي : يمحوا ما يشاء من شهود العبودية وأوصافها ، ويثبت ما يشاء من شهود الربوبية ودلائلها.

وقال بعضهم : يمحو الله ما يشاء يكشف عن قلوب أهل محبته أحزان الشوق إليه ، ويثبت بتجليه لها السرور والفرح.

قال جعفر : الكتاب الذي قدر فيه الشقاوة والسعادة لا يزاد فيه ولا ينقص ، ( ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد (29)) [ق : 29].

ويقال : يمحو العارفين بكشف جلالهم ، ويثبتهم في وقت آخر بلطف جماله.

وقال الأستاذ : المشية لا يتعلق إلا بالحدوث والمحو ، والإثبات لا يكون إلا من أوصاف الحدوث ، وصفات الحق سبحانه من كلامه وعلمه لا تدخل تحت المحو والإثبات ، وإنما يكون المحو والإثبات من صفات فعله ، وقيل يمحوا الله عن قلوب مريديه همم الإرادات ، ويرتقي بهم إلى أعلى الدرجات.

قال الواسطي : يمحو ما يشاء عن رسمه ما أثبته في وسمه ، ويمحو ما يشاء عن وسمه ، وهم الأولياء وخاصة.

( أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب (41))

قوله تعالى : ( أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها )، وظاهر الاية معروف بفتح الأمصار لأهل الإسلام ، ولكن فيه إشارة عجيبة أنه تعالى إذا أراد بجلاله أن يزور عارفا من عرفائه ومحبا من أحبائه تجلى من ذاته وصفاته له ؛ فيقع أثار تجليه بنعت العظمة والكبرياء على الأرض فتروي الأرض من هيبة جلاله حتى تصير كخردله ، وذلك من غيبة من الخلق ، قال الله تعالى : ( وأشرقت الأرض بنور ربها ) يا ليت للعاشقين لو يرون ذلك

Страница 248