Невесты выразительности в истине Корана
عرائس البيان في حقائق القرآن
نحن فضل الله على الناس ؛ حيث أظهر شمائل جلاله منا.
( ولكن أكثر الناس لا يشكرون ): لا يشكرون الله فيما أظهر لهم منا من دين الحقيقة ، وأنوار الأزلية ، وحسنه الأبدي.
قال أبو عثمان : إصلاح القلب والسر بمتابعة الصالحين ، واعتقاد تعظيم الأبرار من جميع العباد.
قال الله تعالى : ( واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ).
قال أبو عثمان المغربي : أسلم الطرق من الاغترار طريق الاقتداء والتقليد ؛ لأنها طريق الأئمة الصالحين.
قال الله : ( واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ).
وقال الواسطي : رؤية الفضل حسن ، ورؤية المفضل أحسن ، ورؤية المفضل حسن ، والفناء عن رؤيته أحسن.
وقال أبو على الجوزجاني : أحسن الناس حالا من رأى نفسه تحت ظل الفضل والمنة والنعمة ، لا تحت ظل عمله وسعيه.
ثم إن يوسف عليه السلام عرف أهل السجن مكانته في التوحيد والرسالة ، ودعاهم إلى ملة آبائه بقوله : ( يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ) أعلمهم أن العدد والانقسام صفة الحدثان ؛ لا صفة الرحمن ، وإن الرحمن واحد منزه عن الانقسام ، وإذا كان منزها عن العلة ، يكون وصفه في ربوبيته القهر على عباده وخلقه ؛ بأنه جعلهم تحت إمرته وعبادته ، عاجزين عن العناد عن خدمته.
ثم بين أن معرفة الواحد القهار وعبادته ، والإعراض عن الأغيار دينه المستقيم بقوله : ( ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ): لا يعرفون أن الحادث لا يكون قديما ، وأن القديم لا شريك له في عبودية عباده وربوبية أزليته في نصب أعلام آياته وشواهد مملكته.
قال أبو عثمان المغربي : قد يكشف للإنسان حال غيره ، ويستر عليه حال نفسه.
ألا ترى إلى يوسف عليه السلام قال لصاحب السجن : ( أأرباب متفرقون خير أم الله )، ثم قال في ثاني الحال : ( اذكرني عند ربك ).
وحكي : أن رجلا قال للفضيل بن عياض : عظني ، فقال : أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار؟
Страница 174