Невесты выразительности в истине Корана
عرائس البيان في حقائق القرآن
وتسبي العالمين بمقلتيها
وتعللت في كلامها حيث قالت : ( إلا أن يسجن أو عذاب أليم ) (1)، ذكرت حديث السجن ، ثم ذكرت العذاب الأليم نفيا للتهمة عن نفسها ؛ حتى لا يعرف زوجها شأنها وعلتها وحيلتها.
وأيضا ذكر السجن والتأديب والتعذيب لئلا يبادر بشيء آخر أو يوهم بقتل يوسف عليه السلام ، كانت زليخا متمكنة في عشق يوسف عليه السلام ، فتصرفت في حالها بنعت الاستقامة ، ولو كانت في فوز عشقها ما أوقعت الجرم على يوسف عليه السلام ؛ لأن المهتدي لم يعرف في بدايته ما للأشياء ولم يبال بها ، فحكم بحكم الوقت ، ولم يبال بقتل نفسه وقوف معشوقه عنه ، حتى أن لو كان الجرم لمعشوقه لأوقع على نفسه.
( قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين (32) قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين (33) فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم (34) ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين (35) ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين (36) قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما مما علمني ربي إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون (37) واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون (38) يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار (39) ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون (40) يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضي الأمر الذي فيه تستفتيان (41) وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند
Страница 164