Невесты выразительности в истине Корана
عرائس البيان في حقائق القرآن
الأوصاف وصف المتحققين.
وقال القائل في هذا المعنى :
ليلي من وجهك شمس الضحى
وأنس الصدفة في الجود
والجاهل الغاوي لا يسمع هواتف الإلهام ؛ بأن ليس له سمع الخاص ، ولا يبصر أنوار المعرفة بعوارضات البشرية ، ما أبين مثل الحق! حيث بين صريحا نعوت العارفين ، وجهل الجاهلين ، ثم استفهم عن أهل العقول استواء أهل الهمم أي : لا يستويان ، وكيف يستوي حال العارف بالله والجاهل بالله.
قال بعضهم : البصير من عاين ما يراد به ، وما يجري له ، وعليه في جميع أوقاته ، والسميع من يسمع ما يخاطب به من تقريع وتأديب وحث وندب لا يغفل عن الخطاب في حال من الأحوال.
وقيل : الأعمى الذي عمي رؤية الاعتبار ، والأصم الذي منع لطائف الخطاب ، والبصير الناظر إلى الأشياء بعين الحق فلا ينكر شيئا ، ولا يتعجب من شيء.
وقيل : السميع من يسمع من الحق ، فميز بذلك الإلهام من الوسواس.
وقال الجنيد : الأعمى هو الذي عمي عن درك الحقائق.
وقال الأستاذ : الأعمى من عمي أبصار رشده ، والأصم الذي طرش سمع قلبه ، فلا بالاستدلالات يشهد سر تقدير في أفعاله ، ولا بنور فراسته يتوهم ما وقف عليه من مكاشفات الغيب لقلبه.
وقال : البصير هو الذي يشهد أفعاله بعلم اليقين ، ويشهد صفاته بعين اليقين ، ويشهد ذاته بحق اليقين ، فالغائبات له حضور ، والمستورات له كشف ، والذي يسمع بصفته لا يسمع هواجس النفس ، ولا وساوس الشيطان ، فيسمع من دواعي العلم شرعا ، ثم خواطر التعريف قدرا ، ثم مكاشف الخطاب من الحق سرا ، فهؤلاء لا يستويان ، ولا في الطريق يلتقيان ، وانظر ما قال الأستاذ :
وأنشد :
أيها المنكح الثريا سهيلا
عمرك الله كيف يلتقيان
( فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين
Страница 115