Невесты выразительности в истине Корана
عرائس البيان في حقائق القرآن
الشفاعة للنبي صلى الله عليه وسلم .
وقال الأستاذ : قدم صدق ما قدموه لأنفسهم من طاعات أخلصوا فيها ، وفنون عبادات صدقوا في القيام بنقصها (1).
ويقال : هو ما قدم الحق سبحانه لهم يوم القيامة من مقتضى عنايته بشأنهم ، وما حكم لهم من فنون إحسانه وصنوف ما أفردهم به من امتنانه ، ثم وصف نفسه تعالى بالربوبية والألوهية ؛ تنزيها لتربية أسرار العارفين ، وتقديسا لقلوب الموحدين بقوله : ( إن ربكم الله )، ثم بين أعلام الألوهية لترفيه فؤاد الموقنين بقوله : ( الذي خلق السماوات والأرض )، أخبر عن ترضيته الملكوت بأنوار الجبروت لاستبصار العاقلين ، وجعل أيام بقائهما معدودة لإطفاء نيران عجلة الإنسان ، وإلا هو مقتدر بقوة القدم ، أن يوجد ألف ألف سماء وألف ألف أرض بأقل من لمحة ، ثم جعل العرش مرآة قدسه ، ومأوى أرواح أحبائه بقوله : ( ثم استوى على العرش )، خامر أنوار عظمة العرش ، وجعله مأوى أنفاس الصديقين ، ومنتهى مسالك المريدين.
ثم أخبر أنه تعالى يستهل طريقه إليه لطالبيه بقوله : ( يدبر الأمر ): يقدس للأرواح العاشقة الصادقة طرق مشاهدته ووصاله من علة الحدثان ، ويصطفي قلوب العارفين بكشوف عجائب صفاته وأنوار ذاته ، ثم بين أنه مختار لولاية الأولياء بنفسه لانتقاص من جهة الخلق ، وعلة الخليفة بقوله : ( ما من شفيع إلا من بعد إذنه ): من يعطيه لسان الانبساط يسأل ويشفع بعد انبساطه إليه ، وإلا كيف يكون للحادث عند القديم وزن؟!
ثم عرف نفسه بما وصف به نفسه لفهماء المعرفة والمربين بأنوار المحبة بقوله : ( ذلكم الله ربكم ).
ثم دعاهم إلى عبادته بعد معرفته بقوله : ( فاعبدوه ): أي : اعبدوه بالمعرفة ؛ لأنه خلق الخلق لعرفانه.
( إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدؤا الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم
Страница 64