549

Невесты выразительности в истине Корана

عرائس البيان في حقائق القرآن

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Аббасиды

يجوز أن يكون في ذلك الحال ، فقال له : ( لا تحزن إن الله معنا ).

قال أبو بكر بن طاهر : دعا الرسول صلى الله عليه وسلم بأخص أسمائه وأرفعها ، وقدم اسمه على صفتهما.

وقال موسى : ( إن معي ربي ) [الشعراء : 62] : فدعاه باسم التربية ، وهو من عموم الأسماء ، وقدم اسمه على اسم ربه ، فقال : ( إن معي ربي ): فلذلك عصم أمة محمد صلى الله عليه وسلم عن الشرك ، وابتلى أمة موسى عليه السلام بعبادة العجل.

وههنا أن موسى عليه السلام كان غيورا ، فلم ير في البين أحدا من غيره على لجه ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم خرج من حد الغيرة هاهنا ؛ لأنه كان غنيا بالمشاهدة ، وكان موسى في محل الافتقار إلى المشاهدة.

وقال الكليم : ( إن معي ربي ).

قال الحبيب صلى الله عليه وسلم : ( إن معي ربي )، فوقع موسى في رؤية الصفات ، حيث سمى بالرب ، ووقع النبي صلى الله عليه وسلم في رؤية الذات بما سماه باسم الجمع ، وهو قوله : ( إن الله معنا )، وزاد عليه نعمته بقوله :

( وأيده بجنود لم تروها ) هذه الجنود جنود عساكر تجلي جمال الأزل ، أنزلت على أسراره ؛ لأنها تطيق حملها ، فإن في الكون لم يكن لتلك الجنود محل قبولها.

وقال جعفر في قوله : ( بجنود ) اليقين والثقة بالله ، والتوكل عليه.

ويقال : كان الرسول عليه السلام ( ثاني اثنين ) بظاهر شبحه ، ولكن كان مستهلك الشاهد في الواحد بسره ، ثم وصف منته سبحانه على الكل ، بإذهابه ظلمة الطبائع ، وإخراجه أنوار الشرائع ، بقوله : ( وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا ) جعل الدعاوى الباطلة فانية تحت أنوار التوحيد ، والحقيقة كلمة انفراده بفردانيته ، وعلوه بنعت التنزيه والتقدير عن ظنون خلقه ، بأنه عزيز بعز الكبرياء ، وحكيم في اختصاص أوليائه بكشف البقاء ، ثم إن الله سبحانه حث الجميع على التسارع ببذل القلوب والأرواح والأشباح إلى ميادين الوحدانية والفردانية ؛ لرؤية جماله ، وكشف جلاله ، وإدراك وصاله ، بقوله :

( انفروا خفافا وثقالا ) أي : انفروا إلى أبواب الأزل خفافا بالعقول القدسية ، وثقالا بالقلوب الملكوتية ، وأيضا خفافا بالأرواح الروحانية ، وثقالا بالقلوب السماوية ، وأيضا خفافا بالإرادات الصادقة ، وثقالا بالمحبة المفرطة ، وأيضا خفافا بالإيمان ، وثقالا بالإيقان ، وأيضا خفافا بالأنس ، وثقالا بالقدس ، وأيضا خفافا بأنوار المودة ، وثقالا بأمانات المعرفة ،

Страница 19