Невесты выразительности в истине Корана
عرائس البيان في حقائق القرآن
قال بعضهم : يا غيب ، وأي سر ، وها تنبيه وإخراج ، وآمنوا وصف المحبين.
قال أبو الحسين الفارسي في قوله : ( أوفوا بالعقود ) أمر الله عباده بحفظ السياسية في المعاملات ، والرياضات في المحاسبات ، والحراسة في الخطرات ، والرعاية في المشاهدات ، فليس للعبد من هذه الأسباب مهرب ، ولا له عنه محيص.
وقال بعضهم : ( أوفوا بالعقود ) عقد القلب بالمعرفة ، وعقد اللسان بالثناء ، وعقد الجوارح بالخضوع.
وقال جعفر بن محمد في قوله : ( يا أيها الذين آمنوا ): أربع خصال : نداء ، وكناية ، وإشارة وشهادة ، ( يا أيها ) نداء وأي : خصوص النداء ، وها كناية ، و ( الذين ) إشارة ، و ( آمنوا ) (1) شهادة ، أشار رضي الله عنه وما فسر ، وأراد والله أعلم أن الياء نداء الأذل ، تقاضى بها وصول المشتاقين إلى الأزل بالأزل ، فخرجت الأرواح العاشق بنداء القدم من العدم ، وأي خطاب بسط لأهل الخصوص من أهل الانبساط ، والهاء للغائبين في جلاله ، والغائبين في سطوات عظمته وكبريائه ، المتحيرين في دائرة هويته ، كناهم بوصف الهوية ، و ( الذين ) إشارة إلى الواقفين بطلب هلال جماله في سموات عظمته ، ( آمنوا ) وصف قبولهم أمانته الأزلية ، وهي المعرفة القائمة بالأزلية التي عرضها على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها.
وقوله : ( أوفوا بالعقود ) هذا كناية عتاب ؛ حيث طلب منهم الوفاء بعهد الأزل حين قبلوا أمانة المعرفة ، وأقروا بالربوبية في معاينة المشاهدة ، عقد مع الأرواح العارفة في الأزل بظهور صفاته تعالى لهم ، ففي كل كشف صفة لها عقد وعهد لاتصافه بها ، فطارت بوصف الصفات ونورها في الأشباح بطلب الحق سبحانه الأرواح والأشباح بفوائد التخلق والاتصاف بالصفات في الأزل ؛ ولذلك قال : ( أوفوا بالعقود )؛ لأن العقود جمع عقد وعهد أخذها الأرواح.
قيل : الأشباح في فضاء الأزل.
قيل : أول عقد عليك عقد إجابتك له بالربوبية ، فلا تخالفه بالرجوع إلى سواه ، والعقد الثاني عقد تحمل الأمانة فلا تحقرنها.
Страница 293