Невесты выразительности в истине Корана
عرائس البيان في حقائق القرآن
( وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين (9) من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم (10) هذا هدى والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم (11) الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون (12))
قوله تعالى : ( وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا ): اتخذوها هزوا لما لم ينكشف لهم أنوار الشاهد في الشواهد ، لم يتمتعوا بلطائفها ، وصارت لهم زيادة الحجاب.
قال ابن عطاء : من لم يجد في طاعة الله ولم يصرف همه إلى الدخول فيها بشرط الأمر والخروج منها بشرط الآداب نزع الله حب الطاعة من قلبه ، ورده إلى حوله وقوته ، قال الله تعالى : ( وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا )، علمها علم استدلال لا علم حقيقة.
( وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (13) قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي قوما بما كانوا يكسبون (14) من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون (15) ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين (16) وآتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون (17))
قوله تعالى : ( وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه ): تسخير ما في السماوات والأرض التمتع بمشاهدة مكونها فيها ؛ لأنها منه بدت منورة بنوره.
قال النهرجوري : سخر لك الكون وما فيه ؛ لئلا يسخرك منها شيء ، وتكون مسخرا لمن سخر لك الكل ، فمن ملكه شيئا منها وأسرته زينتها وبهجتها فقد جحد نعمة الله عنده ، وجهل فضله وآلاءه عنده ؛ إذ خلقه حرا من الكل عبدا لنفسه ، فاستعبده الكل ، ولم يشتغل لعبودية الحق بحال.
( ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون (18) إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين (19) هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون (20) أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم
Страница 293