1284

Невесты выразительности в истине Корана

عرائس البيان في حقائق القرآن

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Аббасиды

وقال جعفر : الخلق مع الله على مقامات شتى ، من تجاوز حده هلك ، فللأنبياء مقام المشاهدة ، وللرسل مقام العيان ، وللملائكة مقام الهيبة ، وللمؤمنين مقام الدنو والخدمة ، وللعصاة مقام التوبة ، وللكفار مقام الطرد والغفلة واللعنة.

قال الحسين : المريدون في المقامات يجولون من مقام ، والمرادون جازوا المقامات إلى رب المقامات.

وقال الجنيد : المقامات معلومة كما ذكره الله تعالى ، وأرباب الحقائق يأنفون من المعلومات والمرسومات ؛ لأنهم في قبضة الحق وأمره.

( وإنا لنحن الصافون (165) وإنا لنحن المسبحون (166) وإن كانوا ليقولون (167) لو أن عندنا ذكرا من الأولين (168) لكنا عباد الله المخلصين (169) فكفروا به فسوف يعلمون (170))

قوله تعالى : ( وإنا لنحن الصافون (165) وإنا لنحن المسبحون ) (166): لما كانوا من أهل المقامات المعلومات افتخروا بمقاماتهم في العبودية من الصلاة والتسبيح ، ولو كانوا من أهل الحقائق في المعرفة لفنوا عن ملاحظة طاعاتهم من استيلاء أنوار مشاهدة الحق والاستغراق في بحار منن الألوهية.

قال بعضهم : لذلك قطعت بهم مقاماتهم عن ملاحظة المنة حتى قالوا بالتفخيم : إنا لنحن وإنا لنحن ، فلما أظهروا وسرائرهم عارضوا إظهار أفعال الربوبية بالمعارضة حتى قالوا : ( أتجعل فيها من يفسد فيها. )

( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين (171) إنهم لهم المنصورون (172) وإن جندنا لهم الغالبون (173) فتول عنهم حتى حين (174) وأبصرهم فسوف يبصرون (175) أفبعذابنا يستعجلون (176) فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين (177) وتول عنهم حتى حين (178) وأبصر فسوف يبصرون (179) سبحان ربك رب العزة عما يصفون (180) وسلام على المرسلين (181) والحمد لله رب العالمين (182))

قوله تعالى : ( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين ): سبقت لهم كلمة الحسنى باصطفائية الله في الأزل بالولاية والنبوة والرسالة بغير علة الاكتساب ونقائص الحدوثية ، أخبر عن محض مننه الأزلية عليهم ، ونفى عنهم الانقطاع عنه من جهة تغاير الامتحان أنهم مؤيدون بوصف الظفر بالبقية على مرادهم بكل ما أرادوا له ، أنزل عليهم جنود أنوار تجلي ظهور جلاله في قلوبهم ، تقدست سرائرهم عن كل غالب من الشهوات وعلل النفسيات.

Страница 183