1210

Невесты выразительности в истине Корана

عرائس البيان في حقائق القرآن

Регионы
Иран
Империя и Эрас
Аббасиды

طرأ عليها السكون ، بل غلب عليها شوق معادنها ، فحركاتها جذبا منه تعالى إليه ومحبة وشوقا ، فلما هامت في ميادين الشوق من غلبة السكر والذوق ولا تعرف مسالك الربوبية بالحقيقة فيكشف الله لها سنا القدس فتصل به إلى حجال الأنس ، وتعرف هناك سبيل الصفات ، وتتطرق من مدارجها إلى معارج طرق معارف الذات ، وهذا معنى قوله تعالى : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ): جاهدوا بالله في الله لله ، فيعرفون الله بالله ، وهو معهم بإعطائه إياهم كشف جماله ؛ لأنهم يشاهدونه بنعت المراقبة ، وبذل وجوههم لحب المشاهدة (1)، وذلك معنى قوله : ( وإن الله لمع المحسنين ) (69)، وأصل المجاهدة فطام النفس عما دون الله من العرش إلى الثرى ، سبل المجاهدة من العبد إلى الله أو من الله إلى العبد.

فقال : ما من شيء إلا الله موجده قال الله : ( والله خلقكم وما تعملون ) أي : أوجدكم وأوجد أعمالكم بلا شريك ولا عون فالخلق فأتم بالخلق قائم بالخلق.

قال ابن عطاء : ( والذين جاهدوا فينا ) أي : في رضانا ( لنهدينهم ): الوصول إلى محل الرضوان.

قال الجنيد : لنهدينهم سبيل الإخلاص.

قال ابن عطاء : المجاهدة صدق الافتقار إلى الله بالانقطاع عن كل ما سواه.

قال النهرجوري : والذين جاهدوا في خدمتنا لنفتحن عليهم سبل المناجاة معنا والأنس بنا والمشاهدة لنا ، ومن لم يكن أوائل أحواله المجاهدة كانت أيامه وأوقاته موصولة بالتواني والأماني ، ويكون حظه البعد من حيث يأمن القرب.

قال عبد الله بن منازل : المجاهدة علم أدب الخدمة لا المداومة عليها ، وأدب الخدمة أعز من الخدمة.

قال الشيخ أبو عبد الله بن خفيف : وكل محتمل لثقل العبودية في اختلاف ما وضع الله من عوض وفضل فهو داخل في أحوال المجاهدين.

قال الأستاذ : شغلوا ظواهرهم بالوظائف ، فأوصل إلى سرائرهم اللطائف.

Страница 109