Невесты выразительности в истине Корана
عرائس البيان في حقائق القرآن
Жанры
وقيل : من عمل رجاء الجنة فإن غاية بلوغه إلى غاية رجائه من دخول الجنة ، ومن كانت معاملته على رؤية الرضا فإن له الرضوان ، قال الله تعالى : ( ورضوان من الله أكبر ) [التوبة : 72].
وقوله تعالى : ( الله بصير بالعباد ) (1) بصير بالعباد في تقلب أرواحهم في عالم الملكوت محترقات من سطوات أنوار الجبروت حبا لجواره وشوقا إلى لقائه ، يجازيهم بقدر همومها في صرف طلب وجه الأزلي وجمال الأبدي.
وقيل : عالم بهمم العاملين وإرادتهم.
( الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار (17) شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم (18))
قوله تعالى : ( الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار ) الصابرين عن جميع حظوظهم لله ، والصادقين في معاملة الله ، والقانتين بنعت الرضا عن الله ، والمنفقين نفوسهم لله وبالله ، والمستغفرين عن التفاتهم إلى غير الله بالأسحار حين أشرقت أنوار المشاهدة لأهل المكاشفة.
وأيضا : الصابرين عن الله بالله ، وبالله لله ، ولله في الله ، ولله مع الله ، والصادقين في دعوى محبة الله بنعت كشف مشاهدة الله ، والقانتين بشرط الإخلاص في عبودية الله ، والمنفقين حياتهم في رضا الله ، والمستغفرين عن الخطرات في أوقات المناجاة.
وقيل : الصابرين على صدق المقصود ، والصادقين في العهود ، والقانتين لحفظ الحدود ، والمستغفرين عن أعمالهم وأحوالهم عند استيلاء سلطان التوحيد.
وقيل : الصابرين الذين صبروا على الطلب ، ولم يتعللوا بالهرب ، ولم يحتشموا من التعب ، وهجروا كل راحة وطرب يصبرون على البلوى ، ورفضوا الشكوى حتى وصلوا إلى الموتى ، ولم يقطعهم شيء من الدنيا والعقبى.
والصادقين : الذين صدقوا في الطلب فقصدوا ، ثم وردوا ثم صدقوا حين شهدوا ، ثم صدقوا حتى وجدوا ، ثم صدقوا حتى فقدوا تزينهم قصودا ، ثم ورودا ، ثم شهودتهم وجودا ، ثم خمودا.
Страница 130