Невесты выразительности в истине Корана
عرائس البيان في حقائق القرآن
سلاما (63) والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما (64) والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما (65) إنها ساءت مستقرا ومقاما (66) والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما (67) والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما (68) يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا (69) إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما (70) ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا (71) والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما (72) والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا (73) والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما (74) أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما (75) خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما (76) قل ما يعبؤا بكم ربي لو لا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما (77))
قوله تعالى : ( تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا ) (61) تقدس بذاته وجلاله عن أن يكون محلا للأرواح والعقول والأسرار جعل في سماء ذات القدم لأرواح العارفين وأسرار الموحدين ، وعقول المقربين ، وقلوب الصديقين أبراجا من أنور صفاته لتسري فيها بنعت المعرفة ، وطلب زوائد علوم الربوبية بنجوم الأسرار ، وسيارات العقول ، وشموس الأرواح ، وأقمار القلوب إلى أبد الآباد ، لا ينقطع سيرها في سناء الصفات وأنوار الذات ؛ لأنها غير متناهية ، وأيضا جعل في سماء القلوب في سائر القلوب بروج المقامات والحالات لشمس الروح وقمر العقل ونجوم الهمم والعزائم.
قال جعفر بن محمد : سمي السماء سماء لرفعته وللقلب سماء ؛ لأنه يسمو بالإيمان والمعرفة بلا حد ولا نهاية ، كما أن المعروف لا حد له ، كذلك المعرفة لا حد لها وبروج السماء مجاري الشمس والقمر وهي : الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت وفي القلب بروج ، وهي : برج الإيمان والمعرفة والعقل واليقين والإسلام والإحسان والتوكل والخوف والرجاء والمحبة والشوق والوله ؛ فهذه اثنا عشر برجا بها دوام صلاح القلب كما أن الاثنى عشر برجا من الحمل والثور إلى آخر
Страница 37