10
شعره، فظهر جبينه ووجنتاه فازداد حسنا، ثم أمره أن يعتم، فزادته العمامة زينة وغواية، فقال: لا يسكن معنا رجل تهتف به العواتق
11
في خدورها. وزوده بمال وأرسله إلى البصرة ليعمل في تجارة تشغله عن النساء، وتشغل النساء عنه.
وفي القضية جور على نصر بن حجاج لا جدال فيه، ولكن في سبيل مصلحة أكبر وأبقى، أو في سبيل مصلحة يرعاها «الحكم العسكري» في أزمنة كزمان عمر، ويقضي فيها بما هو أعجب من إقصاء نصر بن حجاج، يرعاها أحيانا بمنع الإقامة بمكان، ومنع المرور من طريق، وتحريم تجارة لا حرام فيها، ومراقبة إنسان يخشى أن يقود إلى جريمة ، وتقييد السهر بعد موعد من الليل.
ولسنا نقول إن هذا الحكم في قضية نصر بن حجاج، كان حكما لزاما لا محيص عنه، ولا مأخذ عليه، ولكنا نقول إنه حكم فيه تلك الصبغة العمرية التي سميناها «مفتاح شخصيته»، وهي المقصودة بما نكتبه الآن.
وقد كان له في قضائه ذلك الحزم الذي يقطع اللجاجة
12
وينهض بالحجة على كل ذي خلاف كلما اشتجر
13
Неизвестная страница