846

Буруд Дафия

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

وقد حكى بعضهم (¬5) خلافا قال: ذهب إلى ذلك طائفة، قالوا: لأنه لو لم يستمر لكان منتفيا فى بعض الأحوال فيكون كذبا، فإذا وصفت بالأفعال المنقضية (¬6) ونحوها وفائدته تخصيص أو توضيح؛ وقد يكون لمجرد الثناء أو الذم أو التأكيد مثل: { .. نفخة واحدة}

فهو عندهم متأول نحو: (جاء رجل ضرب أو يضرب)، كأنك قلت: معتقد أو مقدر أو نحو ذلك.

وذهب آخرون (¬1) إلى أنه لا يجيب فيه الاستمرار؛ لأن الصفة لا يقصد بها حصول شئ فى المحل حقيقة، بل إما كذلك، وإما مجازا، ولهذا يصفونه بفعل السبب، ولم يكتسب منها الموصوف شيئا، فأولى ما قد اكتسب فى حالة وأحوال.

قوله: وفائدته تخصيص فى النكرات نحو: (جاءنى رجل طويل)، أو توضيح (¬2) فى المعارف نحو: (جاء زيد الطويل)؛ لأنه لا يلبس بغيره، وأصل الوصف للنكرة؛ لأنه يراد به إزالة الإبهام، والمعرفة حقها أن تستغنى بنفسها

قوله: وقد يكون لمجرد الثناء

كالأوصاف الجارية على الله سبحانه نحو: { .. بسم الله الرحمن الرحيم} (¬3)

[أ] (¬4) والذم نحو: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)؛ لأنه قد تعين الشيطان وإنما أريد بصفته ذمه، والترحم ولم يذكره المصنف (¬5) نحو: (لطف الله بعباده الضعفاء) [أ] (¬6) والتوكيد (¬7) نحو: (أمس الدابر) و{ .. نفخة واحدة} (¬8) وأدخل فى هذه الأخيرة (قد)؛ لأنها قليلة، والأولان أكثر، والأول منهما هو الأصل.

Страница 853