Буруд Дафия
البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية
هذا حجة ثالثة للفراء، قال: إذا جازت الإضافة (¬4) فى: (الضاربك) فلتجز فى: (الضارب زيد) حملا على: (ضاربك) ولا يضاف موصوف إلى صفته ولا صفة إلى موصوفها ..............
وجوابها: أن الأكثر لا يجعلونه مضافا؛ لأن منهم (¬1) من حكم بكون الضمير منصوبا مطلقا، ومنهم (¬2) من حكم له بحكم الاسم الظاهر، فيكون - هنا - منصوبا؛ لأنه لو وقع الظاهر لم يجز فيه إلا النصب عند غير الفراء.
وأما الجواب على قول من حكم على الضمائر هذه بالجر دائما، وهو الزمخشرى (¬3) فهو ما قال المصنف (¬4): (إنهم حملوه على: (ضاربك)؛ وذلك لأن الإضافة فى: (ضاربك) متعينة عند أهل هذا القول؛ لأن الضمائر المتصلة غير مستقلة، والتنوين يؤذن بالانفصال واستقلال ما بعده؛ لأنه لا يكون إلا آخر الكلمة فحذفوه لذلك والتزموا الإضافة، وهذه العلة التى هى اتصال الضمير، وعدم استقلاله حاصلة فى: (الضاربك)، وإن لم يكن فيه ما ينافى الضمير من تنوين أو نون، فكأنهم يعللون الإضافة إلى الضمائر بهذه العلة، وهى عدم الاستقلال، وإلى الظاهر بإرادة التخفيف.
فإذا قيل لهم: فيلزمكم أن يكون كل ضمير متصل محكوم عليه بالإضافة، وهذا منقوض بالضمائر المتصلة بالأفعال والحروف قالوا: منع هناك مانع من الحكم بالإضافة، وهو عدم صلاحية ما اتصلت به من الأفعال والحروف لأن يكون مضافا.
وإذا قيل لهم: احذفوا التنوين والنون ولا تضيفوا، بل يبقى الضمير منصوبا، كما هو مذهب الأخفش (¬5)، قالوا: لم يعهد حذف التنوين إلا وتعاقبه الإضافة أو اللام إلا إذ لاقاه ساكن - وأيضا - ففيه تخفيف، وهو كون الضمير متصلا؛ إذا لو نصب لكان منفصلا، ولو جر باللام لكان فيه زيادة اللام، والإضافة أخف منها.
قوله: ولا يضاف موصوف إلى صفته ولا صفة إلى موصوفها
فى هذا خلاف:
ذهب قوم إلى إجازته، وروى عن الكوفيين، وبعض المتأخرين، ثم اختلفوا: فمنهم من قاسه؛ لكثرة ما ورد منه، وهو مروى عن الكوفيين (¬6).
Страница 822