555

Буруд Дафия

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

إذ هى مواقع الفعل، وعند خوف لبس المفسر بالصفة مثل: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} .....

وزعم أبو محمد بن السيد (¬1)، وابن بابشاذ (¬2) أن الأمر إذا أريد بما قبله العموم كان المختار الرفع نحو: {واللذان يأتيانها منكم فآذوهما .. } (¬3)؛ لشبهه بالشرط.

قوله: لأنها (¬4) مواقع الفعل

هذا راجع إلى هذه المتقدمة [من قوله: وبعد حرف النفى] (¬5)، أى: اختير النصب؛ لأن الفعل يقوى فى هذه المواضع على ما ذكر.

قوله: وعند خوف لبس المفسر بالصفة

يعنى: أنه متى خيف التباس المفسر بالصفة اختير النصب؛ لأنه يزيل اللبس، وذلك مثل: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} (¬6)، إن رفع احتمل أن يكون (خلقناه) خبرا فيفيد العموم فى إضافات المخلوقات إلى الله، تعالى عن ذلك، واحتمل أن يكون صفة ل (شئ)، والخبر يقدر فلا يفيد عموما، والأول عند المصنف (¬7) هو المراد، والنصب يفيده بغير احتمال فعدل إليه لذلك.

قال المجيز: ولهذا كان أكثر القراءة النصب، فلولا أنه المختار لما كان عليه الأكثر.

وتحريره: أن القراء السبعة اتفقوا على النصب مع ضعف النصب، وما ذلك إلا لغرض مهم، وما ذلك الغرض إلا التصريح بالعموم، وأن الله تعالى خالق كل شئ، من ذلك أعمال العباد.

Страница 562