1400

Буруд Дафия

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

.........................................

وظاهر كلام المصنف أنه لا يجوز كونها مصدرية ناصبة للفعل بعد العلم، وما فى معناه، وفى ذلك خلاف وتفصيل:

من أجاز وقوع العلم بمعنى الظن، وهو قول سيبويه (¬1) والجمهور (¬2) أجازوا أن تقع هذه المصدرية بعده، وحجتهم على مجيئه بمعنى الظن قوله تعالى: { .. فإن علمتموهن مؤمنات .. } (¬3) والمعلوم أنا ما تعبدنا فى ذلك إلا بالظن، ولأنه يتعذر العلم القطعى بإيمانهن فى أغلب الأحوال، واستدلوا بقوله:

وأعلم علما ليس بالظن أنه إذا ذل مولى المرء فهو ذليل (¬4)

قالوا: فأكد العلم بأنه غير ظن، فدل على أنه قد يكون ظنا، والمعتمد الآية ونحوها.

وأما من لم يجز ذلك، أو أجازه لكن وقعت بعد العلم الحقيقى فهم مختلفون:

ذهب الجمهور (¬5) إلى أنها لا تكون إلا المخففة؛ لأن المصدرية هذه للاستقبال، وهو مشكوك فيه، فينا فى ذلك العلم القطعى.

وذهب الفراء (¬6) وابن الأنبارى (¬7) إلى جواز أن تكون المصدرية الناصبة، واستدلوا بقوله تعالى: {أفلا يرون ألا يرجع إليهم .. } (¬8) فيمن نصب، وبقول جرير:

Страница 1407