1348

Буруд Дафия

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

وقوله: زيادة مطلقة ويضاف للتوضيح فيجوز: (يوسف أحسن إخوته) ويجوز فى الأول الإفراد والمطابقة لمن هو له، وأما الثانى، والمعرف باللام فلابد من المطابقة

يريد أنها غير مقيدة بأحد من الناس فى قولك: (زيد أفضل الناس)، ولا مقيدة بإخوته فى قولك: (يوسف أحسن إخوته)، وإنما هى زيادة ما.

وقال نجم الدين (¬1): " قوله: (زيادة مطلقة ) معناه: أنه يقصد تفضيله على [كل] (¬2) من سواه لا على المضاف إليه المعين "، وهذا فيه نظر، فالأولى أنه لم يرد تفضيله على كل واحد؛ [إذ] (¬3) لكان معنى (أحسن إخوته): (أحسن من كل أحد).

وقوله: [و] (¬4) يضاف للتوضيح

يريد: لا لأنه زاد عليهم بل كما تقول: (حسن القوم)، و(مصارع مصر) فيجوز: (أحسن إخوته) على هذا، وقد ذكرنا (¬5) تضعيف هذا: بأنه مبنى على ثبوت هذا المعنى، وعلى أنه يجب دخوله فيهم إذا أريد تفضيله عليهم، وبأنه كيف يكون حكمه حكم الصفة فى هذا دون غيره من الأحكام؟

قوله: ويجوز فى الأول الإفراد والمطابقة إلى قوله: والذى بمن مفرد مذكر لا غير

أعلم أن (أفعل) بحسب المطابقة ثلاثة أقسام:

قسم يجب فيه المطابقة لمن هو له فى إفراد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث، وهو المعرف بأل، والمضاف بالمعنى الثانى، وهو أن لا يقصد به الزيادة، وهذا فى قول من أثبته [أى: المعنى الثانى] (¬6) وإنما لزم فيه المطابقة؛ لأنه كالصفة، وهى تطابق، ومنه: {إلا الذين هم أراذلنا} (¬7) وقد تقدم تضعيفه وأنه لا وجه لإجرائه مجرى الصفة فى هذا الحكم فقط، بل يلزمهم لمرد سائر أحكامها.

Страница 1355