1216

Буруд Дафия

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

.........................................

وأيضا - إن سلم أن نحو: (حائض) و(طامث) للنسب ك (لابن) و(نابل) فإن معناهما: (لبنى ونبلى)، ولا فعل لهما، فيقال: إنهما اسما فاعل منه، فلا يسلم أن نحو: (منفطر) فى قوله تعالى: {السماء منفطر به .. } (¬1)، و(مرضع) فى قولهم: (فلانة مرضع) من باب النسب؛ إذ لم يثبت كون (مفعل) و(منفعل) من أبنية النسب حتى نحملها عليها كحملنا (حائضا) على (نابل).

فالأقرب أن يقال: حمل اسم الفاعل والمفعول على الفعل فى التأنيث؛ لمشابهتهما له، ثم جاء ما هو على وزن الفاعل مرة يقصد به الحدوث، ومرة الإطلاق، فقصدوا الفرق بين المعنيين، فأدخلوا التاء على ما يراد به الحدوث.

وأما الصفة المشبهة والاسم المنسوب بالياء فلم يقصدوا فى شئ منهما مرة الحدوث، ومرة الإطلاق، حتى يفرق بين المعنيين بالتاء، بل هما أبدا للإطلاق.

فإن قيل : فيلزم تجريدهما عن التاء، كتجريد الفاعل المقصود به الإطلاق.

قلنا: إنما يلزم ذلك لو كان إلحاق التاء لمشابهتهما الفعل، لكن إلحاق التاء لهما لمشابهتهما لاسم الفاعل واسم المفعول من حيث هما اسمان فيهما معنى الصفة، ولذلك جمعا جمع السلامة كما فى اسمى الفاعل والمفعول " انتهى كلام نجم الدين

وفيما ذكره نظر؛ لأنهم أرادوا بالنسب أنه بمعنى: (ذات طلاق)، و(ذات حيض) فالنسب - هنا - معناه الإضافة، وليس [النسب] (¬2) بالياء إلى أب أو قبيلة أو نحو ذلك.

ووجه تخلصهم [من عدم دخول التاء] (¬3) بتقديره بمعنى: (ذات حيض وطلاق) ونحوه، أنه أريد معنى المصدر، والمصدر لا يؤنث كما لو وصفت به، فقلت (امرأة حيض وطلاق)

واعلم أنهم يذكرون هذه العبارة فى مواضع:

أحدها: فى هذا الموضع ليتخلصوا به من إشكال التذكير.

والثانى: فى نحو: { .. عيشة راضية} (¬4)، و(آية مبصرة) قالوا: هو على النسب أى: (ذات رضى)، و(ذات إبصار)، ليتخلصوا بذلك من كونه جاء فاعل فى موضع مفعول فقدروه ب (ذات رضى) ونحوه.

Страница 1223