1153

Буруд Дафия

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

الرابع: لابد أن يتصل بزمان التكلم مع ذكر أوله وآخره نحو: (مذ يومان)، فلا يجوز أن تكون المدة أكثر من ذلك، وعن الأخفش (¬4) يجوز (ما رأيته مذ يومان)، وقد انتفت [رؤيته] (¬5) عشرة أيام؛ لأنك ذكرت بعض ما مضى، قيل (¬6): وفيه نظر وقد يقع المصدر أو الفعل أو (أن) فيقدر زمان مضاف

الخامس: هل يعتبر بالناقص؟

ذكر الأخفش فى ذلك للعرب مذاهب: (¬1)

أحدها: أن لا يعتبر به، فإذا كنت فى يوم الاثنين، وقد رأيته فيه، وفى يوم الجمعة، قلت: (ما رأيته مذ يومان)، تريد: (السبت والأحد)، ولا يجوز: (ما رأيته مذ أربعة أيام)

الثانى: أن ذلك يجوز

الثالث: أن تعتبر بالناقص الأول، ولا تعتبر بالثانى، فتقول: (ما رأيته منذ ثلاثة أيام) تريد: (الجمعة والسبت والأحد)، قال: لأنهم لا يكادون يحسبون بالذى هم فيه إذا كان

ناقصا، هذا الذى سمعه عن العرب، وأجاز وجها رابعا وهو: أن يعتبر بالآخر دون الأول، واستحسنه قال: لأن الليالى أسبق، ولهذا يؤرخ بها.

قوله: وقد يقع المصدر أو الفعل أو (أن) أو (أن) (¬2) فيقدر زمان مضاف.

اعلم أنه لا يصح دخول (مذ) و(منذ) على الأمكنة، وجعلوه ل (من) فلا تقول (مذ البصرة)، وتدخل على الأزمنة فتقول: (مذ يوم الجمعة) بلا خلاف، واختلفوا فيما ليس بزمان ولا مكان، وذلك المصدر والفعل و(أن) و(أن)

مثال المصدر: (ما رأيته منذ قدوم زيد)، و(صحبته منذ قدوم زيد)، والفعل مثل:

مازال مذ عقدت يداه إزاره (¬3)

وفى دخولها على المضارع خلاف:

منعه الأخفش (¬4) قال: لا تقول (مذ يقوم زيد)؛ لأن فيه مجازين: حذف الزمان، وكون (يقوم) يراد به المضى؛ لأنها موضوعة للمضى ك (قط).

Страница 1160