Буруд Дафия
البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية
واختلف المجوزون للإخبار عن أحدهما دون الآخر فى بدل البعض والاشتمال فأجازه الأخفش (¬1)؛ إذ الضمير نفس ما بعده، ومنعه الزيادى (¬2) إذ الضمير لا يدل على البعض والاشتمال قبل أن يذكر خبر الموصول.
وإذا كان الإخبار فى تنازع العاملين مثل: (ضربت وضربنى زيد) ففيه مذهبان:
الأول: أن لا يصح الإخبار فى إحدى الجملتين دون الأخرى بل تخبر فيهما معا، ويؤتى فى كل موصول بعائده، ثم اختلفوا:
فذهب الأخفش (¬3) إلى أنه يخبر عن الموصولين أخيرا بخبر واحد، فتقول إن أخبرت عن (زيد): (الذى ضربته والذى ضربنى زيد)، وإن أخبرت عن التاء قلت: (الذى ضرب والذى ضربنى زيد أنا)، وإن أخبرت عن الياء قلت (الذى ضربته والذى ضربه زيد أنا)
وذهب المازنى (¬4) إلى أن كل واحد يوفى خبره فتقول إذا أخبرت عن (زيد): (الذى ضربته زيد، والذى ضربنى زيد)، وإن أخبرت عن التاء قلت: (الذى ضرب أنا، والذى ضربه زيد أنا)، وإن، أخبرت عن [الياء] (¬5) فهو مثله قلت: (الذى ضرب أنا، والذى ضربه زيد انا)
المذهب الثانى: أنه يصح عن كل منهما على انفراده، فالذى يقتضيه القياس أنك إن أخبرت عن معمول أحدهما الذى لا تنازع فيه فعلت ما تفعله فى غير باب التنازع من إدخال الموصول على تلك الجملة دون الأخرى، فإذا أخبرت عن التاء قلت: (الذى ضرب أنا وضربنى زيد)، وإن أخبرت عن الياء قلت: (ضربت والذى ضربه زيد أنا)، وإن أخبرت عن المتنازع أدخلت الموصول على الأول، إن كان عامله الأول، أو على الثانى إن كان هو العامل، فتقول إذا أخبرت عن (زيد) والعامل الثانى: (ضربت والذى ضربنى زيد)، وإن كان الأول قلت: (الذى ضربته وضربنى زيد)، هذا القياس، ولم يحكوه قولا لأحد.
وذهب ابن السراج فيما حكى عنه طاهر (¬6) واختاره، أنك تدخل الموصول على الأول سواء إن أعملته أو لم تعمله، وسواء إن كان المخبرعنه المتنازع أم غيره، فتقول إذا أخبرت
............................................
Страница 1073