264

Бурхан

البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف دارسة وتحقيقا

Жанры

﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ وإن شئت بمعنى الذي، والذي يعود على المبتدأ الأول ﴿جَزَاؤُهُ﴾ الثاني، والتقدير: فهو هو وأظهر الضمير كما أنشد سيبويه (١):
لا أرَى المَوْتَ يَسْبِقُ الموتَ شَيءٌ ... نَغَّصَ المَوْتُ ذا الغِنى والفَقِير (٢)
ولم يقل (٣) سبقه ويجوز أن يكون ﴿جَزَاؤُهُ﴾ مبتدأ و﴿مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ﴾ خبره والتقدير: جزاؤه استعباد من وجد في رحله (٤)، فهو كناية عن الاستقبال، وفي الجملة معنى التوكيد كما يقول جزاء من سرق القطع فهو جزاؤه، الهاء في قوله: ﴿فَمَا جَزَاؤُهُ﴾ تعود على السارق، وإن شئت على

(١) في (د) زيادة"عدي بن زيد". عدي بن زيد بن الحمار العبادي التميمي، النصراني: فجاهلي، من فحول الشعراء، وهو أحد الفحول الأربعة الذين هم: هو، وطرفة بن العبد، وعبيد بن الأبرص، وعلقمة بن عبدة. وأما صاحب (الأغاني): فقيد جده: الخمار، بمعجمة مضمومة. وأظنه مات في الفترة .. المؤتلف والمختلف: ١١٦، المرزباني: ٢٥٣، تاريخ الإسلام ٤/ ١٥٠، طبقات ابن سلام: ٨٨، ٨٩، الاشتقاق: ٢٢٥، سمط اللآلي: ٣٠٩، البغدادي، خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، مرجع سابق، ٤/ ٤٧٠، شرح الشواهد: ١٦٨، ابن قتيبة الدينوري، الشعر والشعراء، مرجع سابق، ٢/ ٦١٨، ٦٢١. الذهبي، سير أعلام النبلاء، مرجع سابق، ٥/ ١١٠. لعدي بن زيد في ديوانه ٦٥٨. سيبويه، مرجع سابق، ١/ ١٠٦.
(٢) كذا في الأصل "الفقير" بدون الألف والصواب ثبوتها"الفقيرا". وأصل البيت " لَا أَرَى الْمَوْتَ يَسْبِقُ الْمَوْتَ شَيْءٌ ... نَغَّصَ الْمَوْتُ ذَا الْغِنَى وَالْفَقِيرَا" لثبوتها في المصادر التالية ومنها الجريرى النهرواني، أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى (ت: ٣٩٠ هـ) الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي، ت: عبد الكريم سامي الجندي، ط ١، (بيروت: دار الكتب العلمية، ١٤٢٦ هـ-٢٠٠٥ م)، ١/ ٥٢١. ابن منظور، مرجع سابق، ٧/ ٩٩. وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة لعدي بن زيد وَقيل لِابْنِهِ سوَاده بن عدي وَالصَّحِيح الأول وأولها (طالَ لَيلي أُراقِبُ التنويرا ... أَرقُبُ الصُّبحَ بالصَّباحِ بَصِيرا.) البغدادي، خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، مرجع سابق،٦/ ٩٠ و١١/ ٣٦٦.ابن هشام، مرجع سابق، ٢/ ٥٠٠.
(٣) النَّحَّاس، إعراب القرآن، مرجع سابق، ٣/ ٨٢. الأصبهاني، مرجع سابق، ١/ ٥٣١.الباقولي، مرجع سابق، ٣/ ٩١٣.
(٤) الفيروزآبادى، تنوير المقباس من تفسير ابن عباس، مرجع سابق، ١/ ٢٠١.تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني، ٣/ ٤٧٢.

1 / 264