قال: قلت: ومن الشائع على الألسنة أن يحيى عليه السلام كثير ما يوافق أبا حنيفة، والناصر-عليه السلام- كثير ما يوافق الشافعي، وممن ذكر ذلك الفخر الرازي في كتابه(الشجرة) الذي صنفه في أنساب العترة المطهرة.
قال: وليس كذلك وإنما الهادي يوافق قوله قول أهله الذين بالكوفة ويعتمد على ما رووه وأبو حنيفة كثير ما يوافقهم لاتحاد البلد والسند والمعتقد، وقد عده قوم من جملة علماء الزيدية قالوا: إلا أنه كان يميل إلى مذهب البترية منهم، -قال: قاله المنصور بالله- ويذهب إلى شيء من الإرجاء، وكان الشافعي -رضى الله عنه- يرجح أقوال أهل الحجاز على أقوال أهل العراق أخبارا ومذهبا وغيره على عكس ذلك.
وروى السيد العلامة أحمد بن أمير الحسني القادم من جيلان بكتاب (الجامع) في زمان الإمام المهدي: علي بن محمد عليه السلام أن أبا طاهر أحمد بن عيسى بن عبد الله كان يناظر علماء المدينة ويقول بقول علماء الكوفة فقال له بعضهم:[200-ب] يا أبا طاهر لا تقل فإن الوادي من هاهنا سال. فقال: أجل من هاهنا سال لكنه استنقع عند أولئك وبقيتم بغير شيء -يعني بالوادي عليا عليه السلام(1).
قال: قلت: ونظير هذا ما روي أن رجلا من الحجاز قال لابن شبرمة: من عندنا خرج العلم فقال: نعم ثم لم يعد إليكم.
Страница 276