قال -عليه السلام: وشهرته تغني عن تفصيل أمره، وكان [192-ب] واحد عصره ونسيج وحده، ولو وجد سبيلا إلى انتزاع أهل الضلال عن دين الإسلام بفوات روحه لهان عنده وأنفق الأموال الجليلة على ذرية آل النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وأتباعهم وشحن الدنيا بالمدارس والعلماء.
ثم قال -عليه السلام: وله أشعار [ومدائح] كثيرة منها في العدل والتوحيد ونفي التشبيه [ومدح الوصي] (1)، ومنها في مدح عترة -النبي صلى الله عليه وآله وسلم- فمما قاله في العدل والتوحيد قصيدته التي أولها قوله(2):
حمدا لرب جل عن نديد ... وجل عن قبائح العبيد
وهي مائة وثمانية بيوت.
ومما قاله فيما يجمع أهل البيت عليهم السلام قصيدته [التي أولها قوله](3):
يا سادتي ولاكم عقيدتي بها أسل(4) ... تخلصوا وليكم وارعوا له حق الأمل
وهي سبعة وثلاثون بيتا، وقوله رضى الله عنه(5):
أحب النبي وآل النبي .... لأني ولدت على الفطرة[159أ-أ]
إذا شك في ولد والد .... فآيته البغض للعترة
ومما قال رضى الله عنه فيما يخص الوصي كرم الله وجهه في الجنة(6):
حب الوصي علامة في الن .... اس من أقوى الشهود
فإن رأيت محبة .... فاحكم على كرم وجود
وإذا رأيت مناصبا .... متعلقا حبل الجحود
فاعلم بأن طلوعه .... من أصل آباء يهود
قلت : وقد أشار -رضى الله عنه- بهذه الأبيات إلى ما رواه الإمام المنصور بالله عليه السلام فيما يقرب من آخر الجزء الثالث من (الشافي) (7) عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يبغضنا إلا أحد ثلاثة: رجل حملت به أمه في غير طهر، ورجل على غير رشده، ورجل مأتي من دبره)).
Страница 259