كل هذا لمولد فيه خبث ... وعلى الحق شاهد مستبين[154أ-أ] ثم قال عليه السلام : وكان له عليه السلام الإمساك مع ثبوت الإمامة له عليه السلام لأنها ثابتة له بالنص فلا تختل بالامتناع من التصرف كما قال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في ابنيه الحسن والحسين: ((إمامان قاما أو قعدا وأبوهما خير منهما)) فأثبت الإمامة لهما بالنص مع قعودهما للعذر والعذر في أمر علي عليه السلام أظهر والبلوى لأنه مال عليه الأكثر وإن كان حظه من الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم- الأوفر، ثم قال عليه السلام: فهذه العلة في اعتقادنا فاعذر أو فاهتر(1)، ثم قال -عليه السلام: عقيب هذا بقليل: وأما قوله في آبائنا من كان منهم على دين النبي وجبت محبته إلى آخر ما قال، فقال عليه السلام في جوابه: فالإنسان لا يشتهي بغض والده ولكن قد فرض قول الحق ونحن نشهد عليهم وآثارهم تنبي بذلك عنهم لمن عرفها ما منهم أحد يعتقد إمامة أبي بكر وعمر وعثمان ولا يتصدى لهذا الشأن ولا ينطق به لسان، وجدهم علي بن أبي طالب سابقهم، فلو سلم للمشايخ لسلمنا لكنا نروي(2) عنه عليه السلام أنه قال له أحد الشيخين(3): يا بن أبي طالب إنك على هذا الأمر لحريص.
Страница 246