وأما الفروع فما كان منها تابعا للأصول الشرعية فالحق منه في واحد، وما كان من الفروع التي يقع الاجتهاد فيها للعلماء فقد وقع فيها الخلاف واختلفت فيها أقوال النظار بحسب ما يتفقون عليه من أصول الفقه وما صح عندهم وصح عندهم فيما يترجح به(1) قول على غيره من الأخبار وسواها، ثم قال -عليه السلام: وأما قوله: طال ما طالبناهم في معرفة زيد وصحة إعتزائهم إليه فقد قدمنا من ذلك --يعني في (الشافي)- ما فيه دلالة على أن مذهبه عليه السلام هو ما ذكرناه من التوحيد والعدل وكذلك مذهب من ذكرنا مذهبه عند حكايتنا لذلك، وبينا صحة نسبتنا إلى زيد بن علي عليه السلام ومعنى ذلك.
قال عليه السلام: وأسندنا(2) مذهبنا في الأصول إلى علي عليه السلام آل علي يعني جميع آل علي عليه السلام.
ولما مال إلى تزكية من تقدم من آبائنا عليهم السلام بينا له أقوالهم مفصلة -يعني في (الشافي)، ثم قال عليه السلام: وإن أراد الزيادة زدناه.
قال عليه السلام: وأما نفيك -يعني فقيه الخارقة- لأتباع زيد [152ب-أ]بن علي عليه السلام فهو مما اختصصت به دون العلماء لأن أحدا لم ينف التابع عن شيخه ولا إمامه وما الملجئ له أن يعتزي إلى من لا يرى اتباعه، وفي أئمة الإسلام سعة لولا اختياره لقوله وسلوكه لمنهاجه ولولا أن زيد بن علي عليه السلام أول من حارب حزب الضلالة بعد الحسين -عليه السلام لما انتسب إليه القائمون من الذرية لأن كل واحد منهم أباؤه طاهرون يصل بهم إلى أبيهم خاتم النبيين، ثم قال عليه السلام: ولولا اعتزاؤنا إليه لكان إمامنا.
وأما الفقه(3) واحد ولما حاربنا الظالمين، ولجوزنا <<إمامة>>(4) المبتدعين والفاسقين، كما فعله الفقيه وأتباعه وأشياخه، ثم قال -عليه السلام: وأما حكايته كل مسألة يقول بها إمام واحد وسائرهم في الأصول والفروع فذلك لا ينحصر.
Страница 240