422

قلت: ثم قال عليه السلام في هذا الموضع من هذا الجزء الثاني من (الشافي)(1): وكذلك فالمروي عن الشعبي قال سئل أبو بكر عن الكلالة فقال: رأيت رأيا فإن يك خطأ فمني ومن الشيطان، وإن يك صوابا فمن الله، وفي بعضها والله ورسوله بريئآن من ذلك(2)، ثم قال عليه السلام: وعن أبي شمر قال: إن أبا بكر صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقال: إن هذا الأمر من الله وإلى الله فقال عمر: إلا المعاصي فقال: اللهم اغفر لي فإني لم أذهب هناك ألا إن المعاصي ليست من الله، ثم قال عليه السلام: وبهذه الطريق(3) -يعني بسنده- ما رفعه إلى الحسن قال: أتى عمر بن الخطاب بسارق فقال: ما حملك على ذلك؟ فقال قضاء الله علي يا أمير المؤمنين وقدره فأمر بقطع يده وضربه ثلاثين درة أو عشرين قال: ضربتك لكذبك على الله، وقطعت يدك بحكم الله تعالى عليك، ثم أقبل على أصحابه فقال: لكذبه على الله أعظم من ذنبه.

قلت: ثم ساق عليه السلام في هذا الموضع من (الشافي) وفي غيره منه أحاديث كثيرة مسندة بالأسانيد الجيدة دلالتها على أن أفعال العباد المقدورة لهم منهم رشادها وغيها [177-ب] غير مجبورين عليها ولا مضطرين إليها فمن اكتفى بما قد ذكرته هنا وإلا فليطلع عليها وفيه على غيرها مما دلالته على هذا.

قلت: وحينئذ قد توجه ذكر شيء من آراء بعض فرق الأمة في أفعال العباد فأقول(4) وبالله الاهتداء إلى الطريق الأسوى:

Страница 223