405

Булуг Араб

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن طاهر بن خالد بن نزار قال: سمعت أبي يقول: قال سفيان الثوري: الزهد زهدان: زهد فريضة، وزهد نافلة؛ فأما الفريضة فإنه واجب عليك، وهو أن تدع الفخر والكبر والعلو والرياء والسمعة والتزين للناس؛ وأما زهد النافلة فهو أن تدع ما أعطى الله تعالى من الحلال(3)، فإذا تركت شيئا من ذلك صار فريضة عليك ألا تتركه إلا لله عز وجل؛ وإن أردتم أن تدركوا ما عند الله عز وجل فكونوا في هذه الدنيا بمنزلة الأضياف. (5/355) عن الجنيد بن محمد قال: سمعت السري بن المغلس وقد ذكر الناس قال: لا تعمل لهم شيئا، ولا تترك لهم شيئا، ولا تعط لهم شيئا، ولا تكشف لهم شيئا؛ قال الجنيد: يريد بهذا القول أن تكون أعمالك كلها لله وحده؛ قال: وسمعته يقول: إذا أحسست بإنسان يريد أن يدخل علي فقلت كذا بلحيتي، وأمر يده على لحيته كأنه يريد أن يسويها من أجل دخول الداخل عليه، فخفت أن يعذبني الله على ذلك بالنار. (5/356)

عن محمد بن واسع عن مطرف بن الشخير قال: من صفا عمله صفا له اللسان الصالح؛ ومن خلط خلط له. (5/356)

عن ذي النون قال: أما إنه من الحمق التماس الإخوان بغير الوفاء، وطلب الآخرة بالرياء، ومودة النساء بالغلظة. (5/356 و6/324)

عن الأوزاعي حدثني عبدة بن أبي لبابة قال: إن أقرب التواضع الرضا بالمجلس دون شرف المجلس، والابتداء بالسلام، وأن يكره الرياء في عمله كله والمدح . (5/356)

عن عثمان بن الأسود عن مجاهد قال: اجعل مالك جنة(1) دون دينك، ولا تجعل دينك جنة دون مالك. (5/356)

عن سفيان بن عيينة قال: قال مطرف: إن أقبح الرغبة في الدنيا أن تطلب بعمل الآخرة. (5/357)

عن بشر بن الحارث قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: لأن آكل الدنيا بالطبل والمزمار أحب إلي من أن آكلها بديني. (5/357)

عن الجنيد قال: سمعت السري يذم من يأكل بدينه ويقول: من النذالة أن يأكل العبد بدينه. (5/357)

Страница 429