Бульга до основ языка
البلغة إلى أصول اللغة
Исследователь
سهاد حمدان أحمد السامرائي «رسالة ماجستير من كلية التربية للبنات - جامعة تكريت بإشراف الأستاذ الدكتور أحمد خطاب العمر»
Издатель
رسالة جامعية
Место издания
جامعة تكريت
Жанры
Филология
وأما العام المخصوص فهو ما وُضع في الأصل عاما ثم خُصّ في الإستعمال ببعض أفراده كالسبت فإنه في اللغة الدهر، ثم خُصَّ في الاستعمال لغة بآخر (١) أيام الأسبوع وهو فرد من أفراد الدهر وأمثلته عزيزة الوجود (٢).
وأما ما وضع في الأصل خاصًا ثم استعمل عامًا فهو كثير كالوِرْدِ فإن أصله اتيان الماء، ثم صار اتيان كلِّ شيء ورْدا، والقُرْب: طَلَبْ الماء، ثم صار يُقال لكلِّ طلب، فيقال: هو يَقْربُ كذا أي يَطْلُبه، وهذا كله توقيف.
وأما العموم والخصوص فعقد له الثعالبي في فقه اللغة فصلًا وقال: البُغْض عامُّ والفِرْك فيما بين الزوجين خاصُّ والتَّشهَّي عام، والوَحَم للحُبْلى خاصّ.، والنّظر الى الأشياء عامُّ والشَّيْمُ للبرق خاصُّ، والخدمة عامَّة، والسّدانة للكعبة خاصّة، الى غير ذلك وأمثلته كثيرة جدًا (٣).
وأما ما وضع خاصًا لمعنى خاص، فاللعرب كلامٌ بألفاظٍ، تختصُّ به معان لا يجوز نقلها الى غيرها، تكونُ في الخير والشرَّ والحُسْن وغيره، وفي اللّيل والنّهار وغير ذلك: فمن ذلك قولهم مكانَكَ كلمةٍ وضُعِت عَلى الوعيد و﴿أوْلَى لَكَ﴾ (٤) تهديد، وظل أوبات فلان يفعل كذا إذا فَعَلَه نهارًا أو ليلًا (٥)، ومن الخصائص في الأفعال قولهم ظَنَنْتَني، وحَسِبتني، وخِلْتُني، لا يقال إلاّ فيما فيه أدنى شك ومن الباب ما لا يقالُ إلا في النفي كقولهم: ما بها أَرَم: أي أحد، وهذا كثير (٦).
وكتاب فقه اللغة للثعالبي كله في هذا النوع، فان موضوعه ذلك وأمثلة ذلك كثيرة جدًا، يقال: فُلْكٌ مَشْحون، كأس دِهاق، وادٍ زَاخر، بحرٌ طامٍ، نهر طَافِح، جَفْن مُتْرع، عَيْنٌ سَكْرَى، فؤاد (٥١/ ...) مَلآن، مجلس غاصُّ بأهله، والشعر للانسان، والصُّوْف للغنم، والوَبَرُ للإبل، والعِفاء للحمار، والرّيش للطَّير، والزّغَب للفَرْخ، والزِّفّ للنِعِّام؛ والهُلْب للخِنْزير، وكما يقال فلان جَائع الى الخُبْز، قَرِم الى اللَّحم، عَيَمان الى اللَّبن، بَرِد الى التمر، جَعِم الى الفاكهة شَبِق الى النكاح (٧).
الثلاثون: معرفة المطلق والمقيد
_________
(١) في المزهر: ١/ ٤٢٧ بأحد.
(٢) فقه اللغة للثعالبي: ١٢، المزهر: ١/ ٤٢٦،٤٢٧.
(٣) ينظر: المصدران نفسهما: ٩٥،٩٦،٢٠٢ و: ١/ ٤٢٩.
(٤) القيامة / ٣٤،٣٥.
(٥) ظل يفعل كذا للنهار، وبات يفعل كذا الليل.
(٦) الصاحبي في فقه اللغة:٢٦٤ - ٢٦٦، المزهر: ١/ ٤٣٥، ٤٣٦.
(٧) فقه اللغة للثعالبي: ٤٥،٦٤،١١٢، المزهر: ١/ ٤٤٥.
1 / 121