Сооружение исламского сообщества
بناء المجتمع الإسلامي
Издатель
دار الشروق للنشر والتوزيع والطباعة
Номер издания
الثالثة ١٤١٨هـ
Год публикации
١٩٩٨م
Жанры
إلى معايير الجمال أو الحسب أو المال وحدها. ومن أقوال الرسول ﵊ في هذه الناحية: "مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِعِزِّهَا لمَ ْيُزِدْهُ اللَّهُ إلا ذلًّا، ومن تزوجها لمالِهَا لم يزده اللَّهُ إلا فقرًا، ومن تزوجها لحسبها لم يزده إلا دناءة، ومن تزوجها لم يرد بها إلا أن يغض بصره ويحصن نفسه بارك الله له فيها وبارك لها فيه". وهذا لا يعني إهمال بقية المعايير -كالجمال أو الحسب- لكنها يجب أن تكون في مرتبة تالية للدين والخلق. هذه الخطوة الأولي وهي التعرف على خلق شريك المستقبل -المرأة والرجل- وعلى درجة تمسكه بالدين، يتلوها خطوة الخطبة، وهي خطوة الاختبار عن طريق المشاهدة والاستماع حيث يمكن للخاطب أن يرى من خطيبته وجهها ويديها وقدميها، ويسمع حديثها للوقوف على المزايا الجسمية والصوتية والفكرية. وخلال هذه اللقاءات -التي يتعرف كل طرف على الآخر- تتم في حضور بعض الأهل والأقارب في وسيطة مقبولة دون أن تسد منافذ الرؤية ويحكم سدها، ودون أن يطلق السراح ويطلق لهما العنان، فالفضيلة وسط بين طرفين كلاهما رذيلة. وقد قال النبي ﵊ للمغيرة بن شعبة عندما خطب امرأة: "انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما"، والأحاديث الشريفة- كثيرة وكلها ضرورة رؤية كل طرف من طرفي الخطبة للآخر.
ثانيا: الرضا الكامل الذاتي من الطرفين دون ضغط أو إكراه، فلم تكتف الشريعة الإسلامية بالتعرف والاختبار المسبق، لكنها أوجب ضرورة الموافقة الصريحة من جانب الرجل والمرأة على الزواج، ولا يكفي -في أصح الآراء والمذاهب- رضا الولي ولو كان أبًا ما دام الطرفان أو أحدهما غير راض بقلبه وضميره. وقد جعلت الشريعة الإسلامية الأمر شورى بين الفتاة وولي أمرها وأمها، حيث استوجبت من الولي أخذ رأي المخطوبة في زوجها المستقبل المرشح مع أخذ رأي أمها لأنها على دراية بأحوالها. قال ﵇: "أيما امرأة تزوجت بغير إذن وليها فزواجها باطل وكررها
ثانيا: الرضا الكامل الذاتي من الطرفين دون ضغط أو إكراه، فلم تكتف الشريعة الإسلامية بالتعرف والاختبار المسبق، لكنها أوجب ضرورة الموافقة الصريحة من جانب الرجل والمرأة على الزواج، ولا يكفي -في أصح الآراء والمذاهب- رضا الولي ولو كان أبًا ما دام الطرفان أو أحدهما غير راض بقلبه وضميره. وقد جعلت الشريعة الإسلامية الأمر شورى بين الفتاة وولي أمرها وأمها، حيث استوجبت من الولي أخذ رأي المخطوبة في زوجها المستقبل المرشح مع أخذ رأي أمها لأنها على دراية بأحوالها. قال ﵇: "أيما امرأة تزوجت بغير إذن وليها فزواجها باطل وكررها
1 / 81