161

Бугият ар-Раид лима тадзамманах хадис Умм Зар мин аль-Фаваид тахқиқ ад-Дасуки

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

Редактор

أبو داود أيمن بن حامد بن نصير الدسوقي

Издатель

دار الذخائر

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Жанры

عليٍّ ﵁، وقدْ قال النَّابغةُ (^١) في هذا المعنى:
وَلَسْتُ بِخَابِئٍ (^٢) أَبَدًا طَعَامِي (^٣) ... حِذَارَ غَدٍ، لِكُلِّ غَدٍ طَعَامُ
تَنْبِيهٌ:
إنْ قيلَ: كيفَ يَصحُّ ما تأوَّلتَهُ مِنْ هذِهِ الأحاديثِ أنَّ خُلُقَ نبِيِّنَا ﷺ مُوافِقَةٌ لقولِها: «وَلَا يَسْألُ عَمَّا عَهِدَ» / على التَّفسيرِ / الَّذي ذكرتَه؛ وفي الصَّحيحِ (^٤) عنه ﷺ وقد أُتِيَ بِأُدُمٍ مِنْ أُدُمِ البَيتِ- فقال: «أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيها لَحْمٌ؟» فَقيلَ: لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ على بَرِيرَةَ، فقال: «هُوَ عَلَيهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ»؟ /
فالجوابُ: أنَّ ما تأوَّلتُه ظاهرٌ بَيِّنٌ من الأحاديثِ المذكورةِ، ونُصَّ بلفظِهِ في حديثِ عليٍّ كما قدَّمناه.
أمَّا قصةُ برِيرَةَ: فليسَ مِنْ هذا؛ فإنَّ السؤالَ / عمَّا عَهِدَ قَبْلُ والاستقصاءَ عنه، والمناقشةَ في حيثُ ذَهَبَ هو المَذمُومُ.
وأمَّا استدعاءُ الشَّيءِ الحاضِرِ العتيدِ كلَحمِ بَرِيرَةَ، فليس مِنْ هذا، فكيفَ وقد يُمكنُ أنْ يكونَ سؤالُهُ عن لحمِ بَرِيرَةَ واستدعاؤه لِيُبَيِّنَ لهم هذِه السُّنَّةِ التي هي أحَدُ سُنَنِ الحديثِ؟ وفَهِمَ / عنهُمْ ﷺ إذ قدَّمُوا له أُدُمَ البيتِ وتَرَكوا سيِّدَ

(^١) كذا نسبه للنابغة الذبياني، وهو منسوب أيضًا لأوس بن حجر والبيت من الوافر التام، ينظر: «ديوان النابغة الذبياني» (ص: ١٣٢)، و«ديوان أوس بن حجر» (ص: ٤٦)، و«جمهرة أشعار العرب» (ص: ٧٨)، و«عيون الأخبار» (٢/ ٤٠٠)، و«شرح القصائد السبع» لأبي بكر (ص: ٤٧٤).
(^٢) في «ديوان النابغة الذبياني» «بذاخر»، وروي: «بحابس»، «بخازن».
(^٣) كذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج: «طعامًا».
(^٤) أخرجه البخاري (٥٢٧٩، ٥٤٣٠)، ومسلم (١٥٠٤/ ١٤) من حديث عائشة ﵂.

1 / 165