889

Начало нуждающегося в объяснении Манхаджа

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Издатель

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Место издания

جدة - المملكة العربية السعودية

وَأَنْ يَتَعَذَّرَ حُصُولُهُ بِالإِفْلَاسِ، فَلَوِ امْتَنَعِ مِنْ دَفْعِ الثَّمَنِ مَعَ يَسَارِهِ أَوْ هَرَبَ. . فَلَا فَسْخَ فِي الأَصَحِّ، وَلَوْ قَالَ الْغُرَمَاءُ: (لَا تفْسَخْ وَنُقَدِّمُكَ بِالثَّمَنِ). . فَلَهُ الْفَسْخُ. وَكَوْنُ الْمَبِيعِ بَاقِيًا فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي،
===
وشمل كلامه ما لو اشترى بمؤجل، وحلَّ قبل الحجر، وهو الأصح، وما لو حلَّ بعد الحجر، وهو الأصح في "الشرح الصغير"، وقال في "زيادة الروضة": إنه الأصح في "الوجيز"، وسكت عليه، ولا ترجيح في "الكبير" (١).
(وأن يتعذر حصولُه بالإفلاس، فلو امتنع من دفع الثمن مع يساره أو هرب. . فلا فسخ في الأصحِّ) لأن التوصل إلى أخذه بالسلطان ممكن، فإن فرض عجز على ندور. . فلا عبرة به، والثاني: يثبت؛ لتعذر الوصول إليه حالًا، وتوقعه مآلًا، فأشبه المفلسَ.
واحترز بـ (الإفلاس): عما إذا تعذر حصوله بانقطاع جنس الثمن. . فإنا إن جوزنا الاعتياض عن الثمن. . فلا فسخ؛ لعدم تعذر استيفاء عوض عنه، وإن منعنا. . فعلى الخلاف في انقطاع المسلم فيه.
(ولو قال الغرماء: "لا تفسخ، ونقدمك بالثمن". . فله الفسخ) لما فيه من المنة، وقد يظهر غريم آخر، وقيل: لا، وجزم به في "الروضة" في آخر الباب في الكلام على القصارة، وهو وهم، وقد ذكره الرافعي على الصواب (٢).
(وكون المبيع باقيًا في ملك المشتري) لقوله ﵊ في الحديث المارِّ: "مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ. . ." (٣).
وقد يفهم: أنه لو زال ثم عاد. . لا رجوع، وهو الأصحُّ في "زيادة الروضة" كما هو المصحح في هبة الولد، لكن الأصحَّ في "الشرح الصغير": الرجوع، وكلام "الكبير" يشعر برجحانه (٤).

(١) روضة الطالبين (٤/ ١٢٩)، الشرح الكبير (٥/ ٧).
(٢) روضة الطالبين (٤/ ١٧٤)، الشرح الكبير (٥/ ٣١).
(٣) في (ص ١٧٤).
(٤) روضة الطالبين (٤/ ١٥٦)، الشرح الكبير (٥/ ٤١).

2 / 175