983

Начало и конец

البداية والنهاية

Издатель

مطبعة السعادة

Место издания

القاهرة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
رَأْسِي بِمَكَّةَ حَتَّى ضَعُفَتْ يَدُهُ [١] فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: عَلَى مَنْ كَانَتِ الدَّائِرَةُ لَنَا أَوْ عَلَيْنَا أَلَسْتَ رُوَيْعِيَنَا بِمَكَّةَ؟ قَالَ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَلْتُ قَتَلْتُ أَبَا جَهْلٍ، فَقَالَ آللَّه الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ؟ فَاسْتَحْلَفَنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَامَ مَعِي إِلَيْهِمْ فَدَعَا عَلَيْهِمْ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يوم بدر وقد ضربت رجله وهو يذهب النَّاسَ عَنْهُ بِسَيْفٍ لَهُ، فَقُلْتُ الْحَمْدُ للَّه الَّذِي أَخْزَاكَ اللَّهُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ. قَالَ هل هو إلا رجل قتله قومه فَجَعَلْتُ أَتَنَاوَلُهُ بِسَيْفٍ لِي غَيْرِ طَائِلٍ فَأَصَبْتُ يَدَهُ فَنَدَرَ [٢] سَيْفُهُ فَأَخَذْتُهُ فَضَرَبْتُهُ حَتَّى قَتَلْتُهُ قَالَ ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَأَنَّمَا أُقَلُّ مِنَ الْأَرْضِ [٣] فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ «آللَّه الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ؟» فَرَدَّدَهَا ثَلَاثًا، قَالَ قُلْتُ آللَّه الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ قَالَ فَخَرَجَ يَمْشِي مَعِي حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ «الْحَمْدُ للَّه الَّذِي قَدْ أَخْزَاكَ اللَّهُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ هَذَا كَانَ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ» وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَنَفَلَنِي سَيْفَهُ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ فَقُلْتُ قَدْ قَتَلْتُ أَبَا جَهْلٍ فَقَالَ «آللَّه الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ؟» فَقُلْتُ آللَّه الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَرَّتَيْنِ- أَوْ ثَلَاثًا- قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «اللَّهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ للَّه الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ» ثُمَّ قَالَ «انْطَلِقْ فَأَرِنِيهِ» فَانْطَلَقْتُ فَأَرَيْتُهُ فَقَالَ «هَذَا فِرْعَوْنُ هَذِهِ الْأُمَّةِ» . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ بِهِ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَصْرَعِ ابْنَيْ عَفْرَاءَ فَقَالَ «رَحِمَ اللَّهُ ابْنَيْ عَفْرَاءَ فَهُمَا شُرَكَاءُ فِي قَتْلِ فِرْعَوْنِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَرَأْسِ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ» فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ قَتَلَهُ مَعَهُمَا؟ قَالَ «الْمَلَائِكَةُ وَابْنُ مَسْعُودٍ قَدْ شَرِكَ فِي قَتْلِهِ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ. [وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَخْبَرَنَا الْأَصَمُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ الْأَزْهَرِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: لَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَشِيرُ يَوْمَ بَدْرٍ بِقَتْلِ أَبِي جَهْلٍ اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ باللَّه الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ رَأَيْتَهُ قَتِيلًا؟ فَحَلَفَ لَهُ فَخَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدًا] ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ رَجَاءٍ عَنِ الشَّعْثَاءِ- امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن أَبِي أَوْفَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ حِينَ بُشِّرَ بِالْفَتْحِ وَحِينَ جِيءَ بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ. وَقَالَ ابْنُ مَاجَهْ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ حدثنا سلمة بن رجاء قال حدثني شَعْثَاءُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى يَوْمَ بُشِّرَ بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ رَكْعَتَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هشام أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي مَرَرْتُ بِبَدْرٍ فَرَأَيْتُ رَجُلًا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ فَيَضْرِبُهُ رَجُلٌ بِمِقْمَعَةٍ مَعَهُ حَتَّى يَغِيبَ فِي

[١] وفي المصرية: صفقت يده.
[٢] ندر أي سقط.
[٣] أي أحمل من شدة الفرح.

3 / 289