977

Начало и конец

البداية والنهاية

Издатель

مطبعة السعادة

Место издания

القاهرة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
الْمَلَائِكَةِ. فَكَانَ جِبْرِيلُ فِي خَمْسِمِائَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُجَنِّبَةً وَمِيكَائِيلُ فِي خَمْسِمِائَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُجَنِّبَةً وجاء إبليس في جند من الشياطين ومعه ذريته وَهُمْ فِي صُورَةِ رِجَالٍ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ وَالشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، وَقَالَ الشَّيْطَانُ لِلْمُشْرِكِينَ: لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ، وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا اصْطَفَّ النَّاسُ قَالَ أَبُو جَهْلٍ: اللَّهمّ أَوْلَانَا بِالْحَقِّ فَانْصُرْهُ وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ فَقَالَ «يَا رَبِّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ فَلَنْ تُعْبَدَ فِي الْأَرْضِ أَبَدًا» . فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: خُذْ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَرَمَى بِهَا وُجُوهَهُمْ فَمَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَأَصَابَ عَيْنَيْهِ وَمَنْخَرَيْهِ وَفَمَهُ تُرَابٌ مِنْ تِلْكَ الْقَبْضَةِ، فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ. وَأَقْبَلَ جِبْرِيلُ إِلَى إِبْلِيسَ فَلَمَّا رَآهُ- وَكَانَتْ يَدُهُ فِي يَدِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ- انْتَزَعَ إِبْلِيسُ يَدَهُ ثُمَّ وَلَّى مُدْبِرًا وَشِيعَتُهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ يَا سُرَاقَةُ أَمَا زَعَمْتَ أَنَّكَ لَنَا جَارٌ؟ قَالَ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شديد العقاب وَذَلِكَ حِينَ رَأَى الْمَلَائِكَةَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ. [وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارِ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ. قَالَ: لما رأى إبليس ما فعل الْمَلَائِكَةُ بِالْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَشْفَقَ أَنْ يَخْلُصَ إِلَيْهِ، فَتَشَبَّثَ بِهِ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، فَوَكَزَ فِي صدر الحارث ثُمَّ خَرَجَ هَارِبًا حَتَّى أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهمّ إِنِّي أَسْأَلُكَ نَظِرَتَكَ إِيَّايَ وَخَافَ أَنْ يَخْلُصَ الْقَتْلُ إِلَيْهِ. وَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ لَا يَهُولَنَّكُمْ خِذْلَانُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ فَإِنَّهُ كَانَ عَلَى مِيعَادٍ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَلَا يَهُولَنَّكُمْ قَتْلُ شَيْبَةَ وَعُتْبَةَ وَالْوَلِيدِ فَإِنَّهُمْ قَدْ عَجَّلُوا، فو اللات والعزى لا نرجع حتى نفرقهم بالجبال، فَلَا أُلْفِيَنَّ رَجُلًا مِنْكُمْ قَتَلَ رَجُلًا وَلَكِنْ خُذُوهُمْ أَخْذًا حَتَّى تُعَرِّفُوهُمْ سُوءَ صَنِيعِهِمْ مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ إِيَّاكُمْ وَرَغْبَتِهِمْ عَنِ اللَّاتِ وَالْعُزَّى. ثُمَّ قَالَ أَبُو جَهْلٍ مُتَمَثِّلًا:
مَا تَنْقِمُ الْحَرْبُ الشَّمُوسُ مِنِّي ... بَازِلُ عَامَيْنِ حَدِيثٌ سِنِّي
لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي
[١] وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ مُوسَى بن يعقوب الزمعى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أبى حتمة سَمِعْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ يَسْأَلُ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ عَنْ يَوْمِ بَدْرٍ فَجَعَلَ الشَّيْخُ يَكْرَهُ ذَلِكَ، فَأَلَحَّ عَلَيْهِ فَقَالَ حَكِيمٌ:
الْتَقَيْنَا فَاقْتَتَلْنَا فَسَمِعْتُ صَوْتًا وَقَعَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ مِثْلَ وَقْعَةِ الْحَصَاةِ فِي الطَّسْتِ، وَقَبَضَ النَّبِيُّ ﷺ الْقَبْضَةَ التُّرَابَ فَرَمَى بِهَا فَانْهَزَمْنَا قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ محمد بن عبد الرحمن بن محمد ابن عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ سَمِعْتُ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةَ الدِّيلِيَّ يقول: انهزمنا يوم بدر

[١] ما بين المربعين لم يرد بالمصرية.

3 / 283