827

Начало и конец

البداية والنهاية

Издатель

مطبعة السعادة

Место издания

القاهرة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
ذُبِحَتْ عَلَيَّ شَاةٌ. حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بِجَفْنَةٍ كَانَ يُرْسِلُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَارَ إِلَى نِسَائِهِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ. وَهَذَا السِّيَاقُ كَأَنَّهُ مُرْسَلٌ وَهُوَ مُتَّصِلٌ لِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ الأزدي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ. قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ: لَمَّا مَاتَتْ خَدِيجَةُ جَاءَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَزَوَّجُ؟ قَالَ وَمَنْ؟ قَالَتْ إِنْ شِئْتَ بِكْرًا وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا. قَالَ مَنِ الْبِكْرُ وَمَنِ الثَّيِّبُ؟ قَالَتْ أَمَّا الْبِكْرُ فَابْنَةُ أَحَبِّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْكَ، وَأَمَّا الثَّيِّبُ فَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ قَدْ آمَنَتْ بِكَ وَاتَّبَعَتْكَ. قَالَ فَاذْكُرِيهِمَا عَلَيَّ. وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ. وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ عَقْدَهُ عَلَى عَائِشَةَ كَانَ مُتَقَدِّمًا عَلَى تَزْوِيجِهِ بِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، وَلَكِنَّ دُخُولَهُ عَلَى سَوْدَةَ كَانَ بِمَكَّةَ، وَأَمَّا دُخُولُهُ عَلَى عَائِشَةَ فَتَأَخَّرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَمَا سَيَأْتِي. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا كَبِرَتْ سَوْدَةُ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِي، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ لِي بِيَوْمِهَا مَعَ نِسَائِهِ. قَالَتْ وَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدِي. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ حَدَّثَنِي شَهْرٌ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهَا سَوْدَةُ وكانت مصيبة، كان لها خمس صبية- أو ست- من بعلها مَاتَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا يَمْنَعُكِ مِنِّي؟» قَالَتْ وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا يَمْنَعُنِي مِنْكَ أَنْ لَا تَكُونَ أَحَبَّ الْبَرِّيَّةِ إِلَيَّ، وَلَكِنِّي أُكْرِمُكَ أَنْ يمنعوا هَؤُلَاءِ الصِّبْيَةُ عِنْدَ رَأْسِكَ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً. قَالَ فَهَلْ مَنَعَكِ مِنِّي غَيْرُ ذَلِكَ؟
قَالَتْ لَا وَاللَّهِ، قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْحَمُكِ اللَّهُ إِنَّ خَيْرَ نِسَاءٍ رَكِبْنَ أَعْجَازَ الْإِبِلَ، صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى بَعْلٍ بِذَاتِ يَدِهِ. قُلْتُ وَكَانَ زَوْجَهَا قَبْلَهُ ﵇ السَّكْرَانُ بْنُ عَمْرٍو أَخُو سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَكَانَ مِمَّنْ أَسْلَمَ وَهَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ كَمَا تَقَدَّمَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ فَمَاتَ بها قبل الهجرة رضى الله عنه. هذه السِّيَاقَاتُ كُلُّهَا دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى عَائِشَةَ كَانَ مُتَقَدِّمًا عَلَى الْعَقْدِ بِسَوْدَةَ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ. وَرَوَاهُ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَاخْتَارَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى سَوْدَةَ قَبْلَ عَائِشَةَ وحكاه عن قتادة وأبى عبيد. قال ورواه عقيل عن الزهري.
فَصْلٌ
قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ مَوْتِ أَبِي طَالِبٍ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّهُ كَانَ نَاصِرًا لَهُ وَقَائِمًا فِي صَفِّهِ وَمُدَافِعًا عَنْهُ بِكُلِّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ نفس ومال ومقال وَفِعَالٍ، فَلَمَّا مَاتَ اجْتَرَأَ سُفَهَاءُ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَالُوا مِنْهُ مَا لَمْ يَكُونُوا يَصِلُونَ إِلَيْهِ وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ. كَمَا قَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ عَنِ الْأَصَمِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصنعاني حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

3 / 133