772

Начало и конец

البداية والنهاية

Издатель

مطبعة السعادة

Место издания

القاهرة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
قَالَ وَإِنَّمَا النَّجَاشِيُّ اسْمُ الْمَلِكِ: كَقَوْلِكَ كِسْرَى، هرقل.
قُلْتُ: كَذَا وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ بِهِ قَيْصَرَ فَإِنَّهُ عَلَمٌ لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ الشَّامَ مَعَ الْجَزِيرَةِ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ، وَكِسْرَى عَلَمٌ عَلَى مَنْ مَلَكَ الْفُرْسَ، وَفِرْعَوْنُ عَلَمٌ لِمَنْ مَلَكَ مِصْرَ كَافَّةً، وَالْمُقَوْقِسُ لِمَنْ مَلَكَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَتُبَّعٌ لِمَنْ مَلَكَ الْيَمَنَ وَالشَّحْرُ، وَالنَّجَاشِيُّ لِمَنْ مَلَكَ الْحَبَشَةَ وَبَطْلَيْمُوسُ لِمَنْ مَلَكَ الْيُونَانَ وَقِيلَ الْهِنْدَ وَخَاقَانُ لِمَنْ مَلَكَ التُّرْكَ. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِنَّمَا صَلَّى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ مِنْ قَوْمِهِ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ يَوْمَ مَاتَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ فَلِهَذَا صَلَّى عَلَيْهِ ﷺ. قَالُوا: فَالْغَائِبُ إِنْ كَانَ قَدْ صُلِّيَ عَلَيْهِ بِبَلَدِهِ لَا تُشْرَعُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ ببلد أخرى؟ ولهذا لَمْ يُصَلِّ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَيْرِ الْمَدِينَةِ، لَا أَهْلُ مَكَّةَ وَلَا غَيْرُهُمْ وَهَكَذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ صُلِّيَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ فِي غَيْرِ الْبَلْدَةِ الَّتِي صُلِّيَ عَلَيْهِ فِيهَا فاللَّه أَعْلَمُ.
قُلْتُ: وَشُهُودُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ الصَّلَاةَ عَلَى النَّجَاشِيِّ، دَلِيلٌ عَلَى أنه إنما مات بعد فتح خيبر [١] الَّتِي قَدِمَ بَقِيَّةُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى الْحَبَشَةِ مَعَ جعفر بن أبي طالب ﵁ يَوْمَ فَتْحِ خَيْبَرَ وَلِهَذَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَاللَّهِ مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أُسَرُّ بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ» وَقَدِمُوا مَعَهُمْ بِهَدَايَا وَتُحَفٍ مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ ﵁ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَصُحْبَتُهُمْ أَهْلُ السَّفِينَةِ الْيَمَنِيَّةِ أَصْحَابُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَقَوْمُهُ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ ﵃، وَمَعَ جَعْفَرٍ وَهَدَايَا النَّجَاشِيِّ ابْنُ أَخِي النَّجَاشِيِّ ذو نخترا أو ذو مخمرا أَرْسَلَهُ لِيَخْدِمَ النَّبِيَّ ﷺ عِوَضًا عَنْ عَمِّهِ ﵄ وَأَرْضَاهُمَا. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: تُوُفِّيَ النَّجَاشِيُّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَفِي هَذَا نَظَرٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطُّوسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا أَبِي الْعَلَاءُ بْنُ مدرك حدثنا أبو هِلَالِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أمامة. قَالَ قَدِمَ وَفْدُ النَّجَاشِيِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ يَخْدِمُهُمْ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: نَحْنُ نَكْفِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: «إِنَّهُمْ كَانُوا لِأَصْحَابِي مُكْرِمِينَ وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أكافيهم» . ثُمَّ قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سلمة عَنْ أَبِي قَتَادَةَ. قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ النَّجَاشِيِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْدِمُهُمْ فَقَالَ أَصْحَابُهُ: نَحْنُ نَكْفِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: «إِنَّهُمْ كَانُوا لِأَصْحَابِنَا مُكْرِمِينَ وَإِنِّي أحب أن أكافيهم» . تَفَرَّدَ بِهِ طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عمرو.

[١] كذا في الأصلين. ولعل العبارة (في السنة التي إلخ) .

3 / 78