723

Начало и конец

البداية والنهاية

Издатель

مطبعة السعادة

Место издания

القاهرة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
وَاحِدٍ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ. وَقَدْ أَجَابَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ بِالْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ الْأَحْرَارِ أَبُو بَكْرٍ، وَمِنَ النِّسَاءِ خَدِيجَةُ، وَمِنَ الْمَوَالِي زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَمِنَ الْغِلْمَانِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵃ أَجْمَعِينَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ وَأَظْهَرَ إِسْلَامَهُ دَعَا إِلَى اللَّهِ ﷿، وَكَانَ أبو بكر رجلا مألفا لقومه محبا سَهْلًا، وَكَانَ أَنْسَبَ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ، وَأَعْلَمَ قُرَيْشٍ بِمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ.
وَكَانَ رَجُلًا تَاجِرًا ذَا خُلُقٍ وَمَعْرُوفٍ، وَكَانَ رِجَالُ قَوْمِهِ يَأْتُونَهُ وَيَأْلَفُونَهُ لِغَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْأَمْرِ، لِعِلْمِهِ وَتِجَارَتِهِ وَحُسْنِ مُجَالَسَتِهِ. فَجَعَلَ يَدْعُو إِلَى الْإِسْلَامِ مَنْ وَثِقَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ مِمَّنْ يَغْشَاهُ وَيَجْلِسُ إِلَيْهِ فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ فِيمَا بَلَغَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵃، فَانْطَلَقُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُمْ أَبُو بَكْرٍ. فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ وَأَنْبَأَهُمْ بِحَقِّ الْإِسْلَامِ فَآمَنُوا، وَكَانَ هَؤُلَاءِ النَّفَرُ الثَّمَانِيَةُ الَّذِينَ سَبَقُوا في الإسلام صدقوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَآمَنُوا بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بن عمر الواقدي حدثني الضحاك ابن عُثْمَانَ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَالِبِيِّ عَنْ إبراهيم بن محمد بن أبى طَلْحَةَ. قَالَ قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ حَضَرْتُ سُوقَ بُصْرَى فَإِذَا رَاهِبٌ فِي صَوْمَعَتِهِ يَقُولُ: سَلُوا أَهْلَ الْمَوْسِمِ أَفِيهِمْ رَجُلٌ مَنْ أَهْلِ الْحَرَمِ؟
قَالَ طَلْحَةُ قُلْتُ نَعَمْ أَنَا، فَقَالَ هَلْ ظَهَرَ أَحْمَدُ بَعْدُ؟ قُلْتُ وَمَنْ أَحْمَدُ؟ قَالَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ هَذَا شَهْرُهُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ، وَهُوَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ مَخْرَجُهُ مِنَ الْحَرَمِ، وَمُهَاجَرُهُ إِلَى نَخْلٍ وَحَرَّةٍ وَسِبَاخٍ، فَإِيَّاكَ أَنْ تُسْبَقَ إِلَيْهِ. قَالَ طَلْحَةُ: فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا قَالَ، فَخَرَجْتُ سَرِيعًا حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ فَقُلْتُ هَلْ كان من حديث؟ قَالُوا نَعَمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَمِينُ قد تَنَبَّأَ، وَقَدِ اتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قحافة. قال فخرجت حتى قدمت عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ أَتَبِعْتَ هَذَا الرَّجُلَ؟ قَالَ نَعَمْ فَانْطَلِقْ إِلَيْهِ فَادْخُلْ عَلَيْهِ فَاتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْحَقِّ، فَأَخْبَرَهُ طَلْحَةُ بِمَا قَالَ الرَّاهِبُ. فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِطَلْحَةَ فَدَخَلَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَ طَلْحَةُ، وَأَخْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَا قَالَ الرَّاهِبُ فَسُّرَ بِذَلِكَ. فَلَمَّا أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ وَطَلْحَةُ أَخَذَهُمَا نَوْفَلُ بْنُ خُوَيْلِدِ بْنِ الْعَدَوِيَّةِ- وَكَانَ يُدْعَى أَسَدَ قُرَيْشٍ- فَشَدَّهُمَا فِي حَبْلٍ وَاحِدٍ وَلَمْ بمنعهما بَنُو تَيْمٍ فَلِذَلِكَ سُمِّي أَبُو بَكْرٍ وَطَلْحَةُ الْقَرِينَيْنِ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهمّ اكْفِنَا شَرَّ ابْنِ الْعَدَوِيَّةِ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الاطرابلسى حدثنا عبيد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ قَاضِي الْمِصِّيصَةِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ ابن عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ حدثني أبى عبيد الله حدثني عبيد الله [بن محمد] بن عمران ابن إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَقِيَهُ فَقَالَ

3 / 29