667

Начало и конец

البداية والنهاية

Издатель

مطبعة السعادة

Место издания

القاهرة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
أَوْسَاطِهِمْ وَيَخُوضُونَ الْبُحُورَ إِلَى أَعْدَائِهِمْ فِيهِمْ صَلَاةٌ لَوْ كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ مَا أُهْلِكُوا بِالطُّوفَانِ، وَفِي عَادٍ مَا أُهْلِكُوا بِالرِّيحِ، وَفِي ثَمُودَ مَا أُهْلِكُوا بِالصَّيْحَةِ: بِسْمِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ وَقَوْلُ الظَّالِمِينَ فِي تِبَابٍ.
ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةً أُخْرَى قَالَ فَعَجِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قرأت عليه فِيهَا.
وَذَكَرْنَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ ٧: ١٥٧ قِصَّةَ هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ الْأُمَوِيِّ حِينَ بَعَثَهُ الصِّدِّيقُ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى هِرَقْلَ يَدْعُوهُ إِلَى اللَّهِ ﷿. فَذَكَرَ أَنَّهُ أَخْرَجَ لَهُمْ صور الأنبياء في رقعة مِنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ عَلَى النَّعْتِ وَالشَّكْلِ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ. ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمَّا أَخْرَجَ صُورَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ قَائِمًا إِكْرَامًا لَهُ. ثُمَّ جَلَسَ وَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَيَتَأَمَّلُهَا. قَالَ فَقُلْنَا لَهُ مَنْ أين لك هذه الصورة؟ فَقَالَ: إِنَّ آدَمَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ جميع الأنبياء من ذلك، فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ صُوَرَهُمْ، فَكَانَ فِي خِزَانَةِ آدَمَ ﵇ عِنْدَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ فَاسْتَخْرَجَهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ، فَدَفَعَهَا إِلَى دَانْيَالَ. ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ نَفْسِي قَدْ طَابَتْ بِالْخُرُوجِ مِنْ مُلْكِي وَإِنِّي كُنْتُ عَبْدًا لِأَشَرِّكُمْ مَلَكَةً حَتَّى أَمُوتَ. ثُمَّ أَجَازَنَا فَأَحْسَنَ جَائِزَتَنَا وَسَرَّحَنَا. فَلَمَّا أَتَيْنَا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ فَحَدَّثْنَاهُ بِمَا رَأَيْنَا وَمَا أَجَازَنَا وَمَا قَالَ لَنَا، قَالَ فَبَكَى وَقَالَ: مِسْكِينٌ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا لَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ أَخْبَرَنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُمْ وَالْيَهُودَ يَجِدُونَ نَعْتَ مُحَمَّدٍ عندهم. رواه الحاكم بطوله فليكتب هاهنا من التفسير. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ.
وَقَالَ الْأُمَوِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ. قَالَ وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قَدِمْتُ بِرَقِيقٍ مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ أَعْطَانِيهِمْ فَقَالُوا لِي يَا عَمْرُو لَوْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ لَعَرَفْنَاهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخْبِرَنَا، فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ فَقُلْتُ أَهُوَ هَذَا؟ قَالُوا لَا، فَمَرَّ عُمَرُ فَقُلْتُ أَهُوَ هَذَا؟ قَالُوا لَا فَدَخَلْنَا الدَّارَ فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَادُونِي يَا عَمْرُو هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ هُوَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِهِ أَحَدٌ، عَرَفُوهُ بِمَا كَانُوا يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ إِنْذَارُ سَبَأٍ لِقَوْمِهِ وَبِشَارَتِهِ لَهُمْ بِوُجُودِ رسول الله ﷺ في شِعْرٍ أَسْلَفْنَاهُ فِي تَرْجَمَتِهِ فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ، وَتَقَدَّمَ قَوْلُ الْحَبْرَيْنِ مِنَ الْيَهُودِ لِتُبَّعٍ الْيَمَانِيِّ حِينَ حَاصَرَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ إِنَّهَا مُهَاجَرُ نَبِيٍّ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَرَجَعَ عَنْهَا وَنَظَمَ شِعْرًا يَتَضَمَّنُ السَّلَامَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.
قِصَّةُ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنَ الْحِمْيَرِيِّ وَبِشَارَتُهُ بِالنَّبِيِّ الْأُمِّيِّ
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ الْخَرَائِطِيُّ فِي كِتَابِهِ هَوَاتِفِ الْجَانِّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ- هُوَ ابْنُ بَكَّارٍ الْقَعْنَبِيُّ- عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: لَمَّا ظَهَرَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ- وَاسْمُهُ النُّعْمَانُ بْنُ قَيْسٍ- عَلَى الْحَبَشَةِ وَذَلِكَ بَعْدَ مَوْلِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسَنَتَيْنِ أَتَتْهُ وُفُودُ

2 / 328