624

Начало и конец

البداية والنهاية

Издатель

مطبعة السعادة

Место издания

القاهرة

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
شجرة ولا حجر الأخر سَاجِدًا، وَلَا يَسْجُدُونَ إِلَّا لِنَبِيٍّ، وَإِنِّي أَعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ. ثُمَّ رَجَعَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا فَلَمَّا أَتَاهُمْ بِهِ- وَكَانَ هُوَ فِي رَعْيَةِ الْإِبِلِ- فَقَالَ أَرْسِلُوا اليه فاقبل وعمامة تُظِلُّهُ. فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ قَالَ انْظُرُوا إِلَيْهِ عَلَيْهِ غَمَامَةٌ فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ وجدهم قد سبقوه الى في الشَّجَرَةِ فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ. قال انظروا الى في الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ قَالَ فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عليهم وهو ينشدهم أَلَّا يَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ فَإِنَّ الرُّومَ إِنْ رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَقَتَلُوهُ فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِسَبْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الرُّومِ قَدْ أَقْبَلُوا. قَالَ فَاسْتَقْبَلَهُمْ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا جِئْنَا أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ خَارِجٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقٌ إِلَّا بُعِثَ إِلَيْهِ نَاسٌ وَإِنَّا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ إِلَى طَرِيقِكَ هَذِهِ. قال فهل خلفكم أحد هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ؟ قَالُوا لَا إِنَّمَا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ إِلَى طَرِيقِكَ هَذِهِ. قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَهُ هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ؟ فَقَالُوا لَا. قَالَ فَبَايَعُوهُ وَأَقَامُوا مَعَهُ عِنْدَهُ. قَالَ فَقَالَ الرَّاهِبُ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ؟ قَالُوا أَبُو طَالِبٍ. فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنَ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ. هَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ الْأَعْرَجِ عَنْ قُرَادٍ أَبِي نُوحٍ بِهِ. وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ. وَابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَصَمِّ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّورِيِّ بِهِ. وَهَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي نُوحٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَزْوَانَ الْخُزَاعِيِّ مَوْلَاهُمْ، وَيُقَالَ لَهُ الضَّبِّيُّ وَيُعْرَفُ بِقُرَادٍ. سَكَنَ بَغْدَادَ وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ أَخْرَجَ لَهُمُ الْبُخَارِيُّ، وَوَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَالْحُفَّاظِ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا جَرَّحَهُ وَمَعَ هَذَا فِي حَدِيثِهِ هَذَا غَرَابَةٌ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا أَحَدٌ يُحَدِّثُ بِهِ غَيْرُ قُرَادٍ أَبِي نُوحٍ وَقَدْ سَمِعَهُ مِنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵀ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لِغَرَابَتِهِ وَانْفِرَادِهِ حَكَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ عَسَاكِرَ.
قُلْتُ: فِيهِ مِنَ الْغَرَائِبِ أَنَّهُ مِنْ مُرْسَلَاتِ الصَّحَابَةِ فَإِنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ إِنَّمَا قَدِمَ فِي سَنَةِ خَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ. وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى قَوْلِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي جَعْلِهِ لَهُ مِنَ الْمُهَاجِرَةِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنْ مَكَّةَ وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَهُوَ مُرْسَلٌ. فَإِنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ كَانَتْ وَلِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ من العمر فما ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ ثِنْتَا عَشْرَةَ سَنَةً، وَلَعَلَّ أَبَا مُوسَى تَلَقَّاهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَكُونُ أَبْلَغَ، أَوْ مِنْ بَعْضِ كِبَارِ الصَّحَابَةِ ﵃، أَوْ كَانَ هَذَا مَشْهُورًا مَذْكُورًا أَخَذَهُ مِنْ طَرِيقِ الِاسْتِفَاضَةِ.
الثَّانِي: أَنَّ الْغَمَامَةَ لَمْ تُذْكَرْ فِي حَدِيثٍ أَصَحَّ مِنْ هَذَا.
الثَّالِثُ: أَنَّ قَوْلَهُ وَبَعْثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا إِنْ كَانَ عُمُرُهُ ﵊ إِذْ ذَاكَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَدْ كَانَ عُمُرُ أَبِي بَكْرٍ إِذْ ذَاكَ تِسْعَ سِنِينَ أَوْ عَشْرَةَ، وَعُمُرُ بِلَالٍ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، فَأَيْنَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذْ ذَاكَ؟ ثُمَّ أَيْنَ كَانَ بِلَالٌ؟ كِلَاهُمَا غَرِيبٌ اللَّهمّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِنَّ هَذَا كَانَ ورسول الله ﷺ كبيرا. إِمَّا بِأَنْ يَكُونَ سَفَرُهُ بَعْدَ هَذَا أَوْ إِنْ كَانَ الْقَوْلُ بِأَنَّ عُمُرَهُ كَانَ إِذْ ذَاكَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً غَيْرَ مَحْفُوظٍ، فَإِنَّهُ إنما

2 / 285

Начало и конец | Усуль