152

Начало и конец

البداية والنهاية

Издатель

مطبعة السعادة

Место издания

القاهرة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
غَيْرِي وَغَيْرَكِ يَعْنِي زَوْجَيْنِ مُؤْمِنَيْنِ غَيْرِي وَغَيْرَكِ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى هَذَا لِأَنَّ لُوطًا كَانَ مَعَهُمْ وَهُوَ نَبِيٌّ ﵇ وَقَوْلُهُ لَهَا لَمَّا رَجَعَتْ إِلَيْهِ مَهْيَمْ مَعْنَاهُ مَا الْخَبَرُ فقالت ان الله رد كيد الكافرين. وَفِي رِوَايَةٍ الْفَاجِرِ وَهُوَ الْمَلِكُ وَأَخْدَمَ جَارِيَةً وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ مِنْ وَقْتِ ذُهِبَ بِهَا إِلَى الْمَلِكِ قَامَ يُصَلِّي للَّه ﷿ وَيَسْأَلُهُ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ أَهْلِهِ وَأَنْ يَرُدَّ بَأْسَ هَذَا الَّذِي أَرَادَ أَهْلَهُ بِسُوءٍ وهكذا فعلت هي أيضا فلما أَرَادَ عَدُوُّ اللَّهِ أَنْ يَنَالَ مِنْهَا أَمْرًا قَامَتْ إِلَى وُضُوئِهَا وَصَلَاتِهَا وَدَعَتِ اللَّهَ ﷿ بِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الدُّعَاءِ الْعَظِيمِ وَلِهَذَا قال تعالى وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ٢: ٤٥ فَعَصَمَهَا اللَّهُ وَصَانَهَا لِعِصْمَةِ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ وَحَبِيبِهِ وَخَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى نُبُوَّةِ ثَلَاثِ نِسْوَةٍ سَارَةَ وَأُمِّ مُوسَى وَمَرْيَمَ عَلَيْهِنَّ السَّلَامُ وَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُنَّ صَدِّيقَاتٌ ﵅ وَأَرْضَاهُنَّ وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِ الْآثَارِ أَنَّ اللَّهَ ﷿ كَشَفَ الْحِجَابَ فِيمَا بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ وَبَيْنَهَا فَلَمْ يَزَلْ يَرَاهَا مُنْذُ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِهِ إِلَى أَنْ رَجَعَتْ إِلَيْهِ وَكَانَ مُشَاهِدًا لَهَا وَهِيَ عِنْدَ الْمَلِكِ وَكَيْفَ عَصَمَهَا اللَّهُ مِنْهُ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَطْيَبَ لِقَلْبِهِ وَأَقَرَّ لِعَيْنِهِ وَأَشَدَّ لِطُمَأْنِينَتِهِ فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّهَا حُبًّا شَدِيدًا لِدِينِهَا وَقَرَابَتِهَا مِنْهُ وَحُسْنِهَا الْبَاهِرِ فَإِنَّهُ قَدْ قِيلَ إِنَّهُ لَمْ تَكُنِ امْرَأَةٌ بَعْدَ حَوَّاءَ إِلَى زَمَانِهَا أَحْسَنَ مِنْهَا ﵂ وللَّه الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ التَّوَارِيخِ أَنَّ فِرْعَوْنَ مِصْرَ هَذَا كَانَ أَخًا لِلضَّحَّاكِ الْمَلِكِ الْمَشْهُورِ بِالظُّلْمِ وَكَانَ عَامِلًا لِأَخِيهِ عَلَى مِصْرَ وَيُقَالُ كَانَ اسْمُهُ سِنَانَ بْنَ عِلْوَانَ بن عبيد بن عويج بن عملاق بن لاود بن سام ابن نُوحٍ. وَذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ فِي التِّيجَانِ أَنَّ الَّذِي أَرَادَهَا عَمْرُو بْنُ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مايلون [١] بْنِ سَبَأٍ وَكَانَ عَلَى مِصْرَ نَقَلَهُ السُّهَيْلِيُّ فاللَّه أَعْلَمُ ثُمَّ إِنَّ الْخَلِيلَ ﵇ رَجَعَ مِنْ بِلَادِ مِصْرَ إِلَى أَرْضِ التَّيَمُّنِ وَهِيَ الْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ الَّتِي كَانَ فِيهَا وَمَعَهُ أَنْعَامٌ وَعَبِيدٌ وَمَالٌ جَزِيلٌ وَصَحِبَتْهُمْ هَاجَرُ الْقِبْطِيَّةُ الْمِصْرِيَّةُ ثُمَّ إِنَّ لُوطًا ﵇ نَزَحَ بماله مِنَ الْأَمْوَالِ الْجَزِيلَةِ بِأَمْرِ الْخَلِيلِ لَهُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَرْضِ الْغَوْرِ الْمَعْرُوفِ بِغَوْرِ زُغَرَ فَنَزَلَ بِمَدِينَةَ سَدُومَ وَهِيَ أُمُّ تِلْكَ الْبِلَادِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ وَكَانَ أَهْلُهَا أَشْرَارًا كُفَّارًا فُجَّارًا وَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ فأمره أَنْ يَمُدَّ بَصَرَهُ وَيَنْظُرَ شَمَالًا وَجَنُوبًا وَشَرْقًا وَغَرْبًا وَبَشَّرَهُ بِأَنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ كُلَّهَا سَأَجْعَلُهَا لَكَ وَلِخَلَفِكَ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ وَسَأُكْثِرُ ذُرِّيَّتَكَ حَتَّى يَصِيرُوا بِعَدَدِ تُرَابِ الْأَرْضِ وَهَذِهِ الْبِشَارَةُ اتَّصَلَتْ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ بَلْ مَا كَمَلَتْ وَلَا كَانَتْ أَعْظَمَ مِنْهَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِيَ الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَسَيَبْلُغُ مُلْكُ أُمَّتِي مَا زَوَى لِي مِنْهَا. قَالُوا ثُمَّ إِنَّ طَائِفَةً مِنَ الْجَبَّارِينَ تَسَلَّطُوا عَلَى لُوطٍ ﵇ فَأَسَرُوهُ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُ وَاسْتَاقُوا أَنْعَامَهُ فَلَمَّا بَلَغَ

[١] قوله مايلون كذا في النسختين المصريتين والّذي في النسخة الحلبية ما يلبون.

1 / 152