1091

Начало и конец

البداية والنهاية

Издатель

مطبعة السعادة

Место издания

القاهرة

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
الْقَرْحُ وَاشْتَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَصَابَهُمْ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ندب الناس لينطلقوا بهم ويتبعوا ما كانوا متبعين وقال لنا ترتحلون الآن فتأتون الْحَجَّ وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى مِثْلِهَا حَتَّى عَامَ قَابِلٍ فَجَاءَ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَأَبَى عَلَيْهِ النَّاسُ أَنْ يَتَّبِعُوهُ فَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ وَإِنْ لَمْ يَتَّبِعْنِي أَحَدٌ فَانْتَدَبَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةُ فِي سَبْعِينَ رَجُلًا فَسَارُوا فِي طَلَبِ أَبِي سُفْيَانَ حَتَّى بَلَغُوا الصَّفْرَاءَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ٣: ١٧٢ وَهَذَا غَرِيبٌ أَيْضًا وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ:
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ لَمَّا انْصَرَفَ يَوْمَ أُحُدٍ أَرَادَ الرُّجُوعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُمْ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ لَا تَفْعَلُوا فَإِنَّ الْقَوْمَ قَدْ حَرِبُوا وَقَدْ خَشِينَا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ قِتَالٌ غَيْرَ الَّذِي كَانَ فَارْجِعُوا فَرَجَعُوا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ بِحَمْرَاءِ الْأَسَدِ حِينَ بَلَغَهُ أَنَّهُمْ هَمُّوا بِالرَّجْعَةِ «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سُوِّمَتْ لَهُمْ حِجَارَةٌ لَوْ صُبِّحُوا بِهَا لَكَانُوا كَأَمْسِ الذَّاهِبِ» قَالَ: وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ ذَلِكَ قَبْلَ رُجُوعِهِ الْمَدِينَةِ مُعَاوِيَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ جَدَّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ لِأُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ وَأَبَا عَزَّةَ الْجُمَحِيَّ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَسَرَهُ بِبَدْرٍ ثُمَّ مَنَّ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِلْنِي، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا تَمْسَحُ عَارِضَيْكَ بِمَكَّةَ تَقُولُ خَدَعْتُ مُحَمَّدًا مَرَّتَيْنِ، اضْرِبْ عُنُقَهُ يَا زُبَيْرُ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُلْدَغُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ، اضْرِبْ عُنُقَهُ يَا عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ» وَذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ اسْتَأْمَنَ لَهُ عُثْمَانُ عَلَى أَنْ لا يقيم بعد ثلاث فَبُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَهَا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَقَالَ: سَتَجِدَانِهِ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَاقْتُلَاهُ فَفَعَلَا ﵄. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ كَمَا حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ لَهُ مَقَامٌ يَقُومُهُ كُلَّ جُمُعَةٍ لَا يُنْكَرُ لَهُ شَرَفًا فِي نفسه وفي قومه وكان فيهم شَرِيفًا إِذَا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ قَامَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ أَكْرَمَكُمُ اللَّهُ بِهِ وَأَعَزَّكُمْ بِهِ فانصروه وعززوه وَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا. ثُمَّ يَجْلِسُ حَتَّى إِذَا صَنَعَ يَوْمَ أُحُدٍ مَا صَنَعَ وَرَجَعَ النَّاسُ قَامَ يَفْعَلُ ذَلِكَ كَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ فَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ بِثِيَابِهِ مِنْ نَوَاحِيهِ وَقَالُوا اجْلِسْ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ وَاللَّهِ لَسْتَ لِذَلِكَ بِأَهْلٍ وَقَدْ صَنَعْتَ مَا صَنَعْتَ فَخَرَجَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ وَهُوَ يَقُولُ وَاللَّهِ لَكَأَنَّمَا قُلْتُ بُجْرًا أَنْ قُمْتُ أُشَدِّدُ أَمْرَهُ. فَلَقِيَهُ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بباب المسجد فقالوا: ويلك مالك؟ قَالَ: قُمْتُ أُشَدِّدُ أَمْرَهُ فَوَثَبَ إِلَيَّ رِجَالٌ من أصحابه يجبذوننى وَيُعَنِّفُونَنِي لَكَأَنَّمَا قُلْتُ بُجْرًا أَنْ قُمْتُ أُشَدِّدُ أَمْرَهُ. قَالُوا وَيْلَكَ ارْجِعْ يَسْتَغْفِرْ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: وَاللَّهِ ما أبغى

4 / 51