Между религией и наукой: история конфликта между ними в средние века в астрономии, географии и эволюции
بين الدين والعلم: تاريخ الصراع بينهما في القرون الوسطى إزاء علوم الفلك والجغرافيا والنشوء
Жанры
أما ذلك التعليل فينحصر «في هبوط آدم»، ولم تقف جهود الأسقف الكبير عند هذا الحد. ففي اجتماع الجمعية البريطانية لتقدم العلوم زج الأسقف بنفسه في ذلك التيار الشديد. ولما أشار إلى آراء «داروين» - وكان غائبا عن الاجتماع لمرضه - حمد لنفسه في خطبة ألقاها أنه ليس منحدرا من القردة، فرد عليه هكسلي المعروف بقوله: «لو خيرت لفضلت أن أكون من نساء قرد دنيء النسب، على أن يكون أبي رجلا من البشر يستخدم معلوماته ومعارفه وقوته الخطابية في تحقير أولئك الذين يفنون أعمارهم الطيبة في سبيل البحث عن الحقيقة.»
ولقد دوت هذه القذيفة في أنحاء إنجلترا دويا تناقلته عنها أجواء البلاد الأخرى.
على أن أقوال «ولبرقورس» وكان معدودا من أنبه رعاة الكنيسة الإنغليكانية، قد تلقتها الكنيسة الكاثوليكية الإنجليزية وجاوبت عليها بصوت آخر. ففي خطاب ألقاه الكردينال «ماننج»
Manning
أمام أعضاء «الأكاديميا»
Acodemia ، وكانت قد تكونت لمحاربة ما يدعى «العلم»
Science
هوجم المذهب الطبيعي الجديد ورمي بالتجديف ووصف بأنه «فلسفة وحشية إذ تقضي عقلا بأن لا إله، وأن القرد هو أبونا آدم.»
إن هذه الهجمات التي قامت بها مصادر اشتهرت في عالم اللاهوت ونبه صيتها في جو الكنيسة قد صبغت الفكر الكهنوتي بصبغة ما بضع سنين. فقد ذهب كاتب كهنوتي معروف على الرغم من السنوات الثلاثين التي أنفقها «داروين» في عمله الهادئ المستمر، وعلى الرغم من تلخيص أصل الأنواع تلخيصا بلغ منتهى القوة والمتانة، إلى القول في إحدى مجادلاته؛ لكان أجدر بداروين أن يكون أكثر نهى بأن يزودونا ببعض الأسباب الأولية التي تحملنا على نبذ المذهب الذي يعتنقه الجميع.
ولديك لاهوتي آخر مشهور وكان نائبا لرئيس معهد أسس لمحاربة «العلوم» المضرة أو «الخطرة»، قد أعلن بأن مذهب داروين «محاولة يقصد بها إنزال الله عن عرشه.» وذكر ناقد آخر أولئك الذين تقبلوا مذهب داروين وآمنوا بصحته بأنهم كمثل الذين وقعوا تحت تأثير وحي جنوني أوحى إليهم به من استشم غازا وبائيا كريها، كما قال في براهين داروين: إنها «غابة ملتفة من فروض خيالية»، وتكلم آخر في مذهب داروين بأنه يفرض أن الله «قد مات»، وأعلن أن مؤلفات داروين إنما تفتح باب الاضطراب في كل شيء من الأشياء التي أظهرها لنا الله في كتبه المقدسة عن وسائلها ونتائجها في عمله. وقال ثقة آخر من رجال اللاهوت بأنه إذا كان مذهب داروين صحيحا؛ إذن فسفر التكوين كذب، وبه ينهدم ذلك الهيكل العظيم الذي نستقرئ آياته في كتاب الحياة ويتحطم تحطيما، ويصبح وحي الله للإنسان - كما نعرفه نحن أبناء النصرانية - عبارة عن سخرية وخيال.
Неизвестная страница