842

Баян Мухтасар

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Редактор

محمد مظهر بقا

Издатель

دار المدني

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Место издания

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
ش - الْقَائِلُ بِأَنَّ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ شَرْعًا فِي الْمُعَامَلَاتِ وَالْعِبَادَاتِ، احْتَجَّ بِوَجْهَيْنِ:
الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَدُلَّ النَّهْيُ عَلَى صِحَّةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ شَرْعًا لَكَانَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ غَيْرَ الشَّرْعِيِّ.
وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ شَرْعِيًّا، لَكَانَ صَحِيحًا ; إِذِ الشَّرْعِيُّ هُوَ الصَّحِيحُ الْمُعْتَبَرُ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ، فَمَا لَا يَكُونُ صَحِيحًا مُعْتَبَرًا فِي نَظَرِ الشَّرْعِ، لَا يَكُونُ شَرْعِيًّا، كَصَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ، وَالصَّلَاةِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ، فَإِنَّهُمَا لَمَّا لَمْ يَكُونَا صَحِيحَيْنِ مُعْتَبَرَيْنِ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ، لَمْ يَكُونَا شَرْعِيَّيْنِ.
أَجَابَ بِأَنَّ الشَّرْعِيَّ لَيْسَ مَعْنَاهُ هُوَ الْمُعْتَبَرَ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ ; فَإِنَّ الشَّرْعِيَّ قَدْ يَكُونُ صَحِيحًا، وَقَدْ يَكُونُ فَاسِدًا.
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الشَّرْعِيَّ لَيْسَ هُوَ الصَّحِيحَ الْمُعْتَبَرَ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ: قَوْلُهُ ﵇ لِلْحَائِضِ: " «دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ

2 / 95