655

Баян Мухтасар

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Редактор

محمد مظهر بقا

Издатель

دار المدني

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Место издания

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
ش - الْجِبَائِيَّةُ قَالُوا أَيْضًا: لَوْ جَازَ التَّعَبُّدُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ عَنِ الرَّسُولِ ﵇ لَجَازَ التَّعَبُّدُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ عَنِ الْبَارِي تَعَالَى بِأَنَّهُ أَرْسَلَهُ. وَالتَّالِي بَاطِلٌ ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّعَبُّدُ بِخَبَرٍ عَنِ اللَّهِ بِإِرْسَالِهِ بِدُونِ مُعْجِزَةٍ دَالَّةٍ عَلَى صِدْقِهِ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ الْمُوجِبَ لِجَوَازِ التَّعَبُّدِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ هُوَ الظَّنُّ بِالصِّدْقِ، وَهُوَ حَاصِلٌ فِي الصُّورَتَيْنِ.
أَجَابَ بِالْفَرْقِ، فَإِنَّهُ عُلِمَ عَادَةً أَنَّ الْمُخْبِرَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى بِالرِّسَالَةِ كَاذِبٌ إِذَا لَمْ تَكُنْ مُعْجِزَةٌ مُصَدِّقَةٌ لَهُ فَلَمْ يَجُزِ التَّعَبُّدُ بِهِ لِذَلِكَ.
بِخِلَافِ خَبَرِ الْعَدْلِ عَنِ الرَّسُولِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُعْلِمْ بِالْعَادَةِ كَذِبُهُ بِدُونِ مُصَدِّقٍ لَهُ، فَجَازَ التَّعَبُّدُ بِهِ لِعَدَمِ الْمَانِعِ.
[وجوب الْعَمَلُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ]
ش - الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: الْقَائِلُونَ بِجَوَازِ التَّعَبُّدِ بِخَبَرِ الْعَدْلِ الْوَاحِدِ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ التَّعَبُّدِ بِهِ. فَذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ الْأُصُولِيِّينَ إِلَى وُجُوبِهِ.
وَذَهَبَ الْقَاسَانِيُّ، وَابْنُ دَاوُدَ، وَالرَّافِضَةُ إِلَى حُرْمَةِ التَّعَبُّدِ بِهِ.
وَاتَّفَقَ الْقَائِلُونَ بِوُجُوبِ التَّعَبُّدِ بِهِ عَلَى أَنَّ وُجُوبَ التَّعَبُّدِ ثَبَتَ سَمْعًا.

1 / 671